قال أحمد الزاهيدي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتارودانت الشمالية ووصيف لائحة لحسن السعدي في الانتخابات التشريعية، إن العمل التنظيمي الذي باشره الحزب منذ سنة 2016 بدأ يثمر، معتبرا أن التجمع الوطني للأحرار أصبح يعتمد على مؤسسات وتنظيمات قائمة، وليس حزبا لا يظهر إلا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح الزاهيدي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بأولاد تايمة، الخميس، أن المرحلة التي أعقبت انتخاب عزيز أخنوش رئيسا للتجمع الوطني للأحرار شهدت، حسب تعبيره، «ثورة» تنظيمية، مبرزا أن الحزب عزز بنيته التنظيمية من خلال حضور الشباب والنساء والمنتخبين، ومشيرا إلى أن عدد المنتخبين المنتمين إليه بلغ، وفق المعطيات التي قدمها، نحو 10 آلاف منتخب.
وشدد المتحدث على أن قوة الحزب، بحسب قوله، لا تقاس بالنتائج الانتخابية وحدها، وإنما تستند أيضا إلى بنية تنظيمية قال إنها ترسخت على امتداد سنوات، معتبرا أن ما تحقق «يتحدث عنه التاريخ ديال التجمع الوطني للأحرار».
وفي رسالة موجهة إلى قيادة الحزب وقواعده، أكد الزاهيدي أن التجمع الوطني للأحرار يجني اليوم ثمار العمل التنظيمي الذي انطلق منذ سنوات، معلنا تمسكه بمواصلة هذا المسار خلال المرحلة المقبلة، ومؤكدا أن طموح الحزب يتمثل في تحقيق «المرتبة الأولى» في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي السياق ذاته، توقف الزاهيدي عند الحضور الجماهيري الذي عرفه اللقاء بأولاد تايمة، قائلا إن حجم المشاركة تجاوز التوقعات التنظيمية، وربط ذلك بما وصفه بانضباط الحزب واعتماده على التنظيم والمؤسسات، نافيا أن يكون هذا الحضور مرتبطا فقط بالتعبئة الظرفية التي تفرضها الانتخابات.
وأبرز المتحدث أن الحزب اختار، وفق تصوره، الاستعداد المبكر للاستحقاقات، مشيرا إلى تقديم مرشحيه للانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أشهر، والإعلان عن برنامجه الانتخابي قبل شهرين، معتبرا أن هذه الخطوات تعكس استمرارية في العمل السياسي والبرنامجي، بعيدا عن الإعداد الانتخابي في اللحظات الأخيرة.
وبخصوص حصيلة العمل الحكومي، استعرض الزاهيدي ما اعتبره منجزات في قطاع الصحة بإقليم تارودانت، خاصة على مستوى المستشفيات والمراكز الصحية، معبرا عن أمله في التحاق الأطر الطبية بهذه المؤسسات خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم، حسب قوله، في تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين.
وربط المنسق الإقليمي هذه الإجراءات بما وصفه بتعزيز كرامة المواطن، مستحضرا في هذا الإطار برامج الدعم الاجتماعي ومواكبة المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، فضلا عن سياسة القرب، معتبرا أن هذه الأوراش تشكل جزءا من المسار الذي قال إن حزب التجمع الوطني للأحرار شرع فيه ويعتزم مواصلته.
وأكد الزاهيدي أن الحزب مستعد لمواصلة مواجهة الانتقادات الموجهة إليه، متحدثا عن «السهام» التي تستهدفه، ومشددا على أن أعضاء الحزب، بحسب تعبيره، قادرون على تحمل المسؤولية ومواصلة العمل، معتبرا أن الحكم على حصيلة المرحلة سيبقى، في نهاية المطاف، لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.
ودعا المتحدث مناضلي الحزب إلى تكثيف العمل والتواصل مع المواطنين وشرح مضامين البرنامج الانتخابي، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار يستهدف تصدر النتائج في إقليم تارودانت، على مستوى الدائرتين الشمالية والجنوبية، ومجددا تمسكه بمواصلة المسار التنظيمي والسياسي الذي بدأه الحزب منذ سنوات.




















