باحدة عبد الرزاق
اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن النتائج التي حققها حزبه في الانتخابات التشريعية الأخيرة أعادته إلى واجهة المشهد السياسي، بعد التراجع الكبير الذي مني به في استحقاقات 2021، مؤكدا أن الحصول على 54 مقعدا يشكل، من وجهة نظره، عودة قوية للحزب إلى البرلمان.
وقال بنكيران، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم السبت، إن العدالة والتنمية كان «قاب قوسين أو أدنى من الزوال من الحياة السياسية»، قبل أن يتمكن من رفع تمثيليته بمجلس النواب من 13 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدا في اقتراع 23 شتنبر الجاري، معتبرا أن حزبه خرج «فائزا حقيقيا وكبيرا» من الاستحقاق الأخير.
وحسم الأمين العام للعدالة والتنمية، في كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، في توجه الحزب خلال المرحلة المقبلة، بتأكيد اختياره الاصطفاف في المعارضة، انسجاما مع الموقف الذي عبرت عنه الأمانة العامة عقب ظهور نتائج الانتخابات، والقاضي بالتوجه نحو ممارسة «معارضة وطنية مسؤولة وقوية».
وبموازاة ذلك، دعا بنكيران أعضاء حزبه إلى عدم الاكتفاء بتحميل العوامل الخارجية مسؤولية التراجع الذي عاشه العدالة والتنمية خلال المرحلة السابقة، مشددا على ضرورة إخضاع التجربة للنقد الذاتي والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبت.
وأكد المتحدث أن استعادة الحزب جزءا مهما من حضوره البرلماني لا تعفيه من مراجعة مساره السياسي والتنظيمي، داعيا قياداته وقواعده إلى التقليل من الشكوى والبحث في مكامن الخلل داخل التنظيم، ومضيفا أن المطلوب هو تعلم «لوم أنفسنا بأننا أخطأنا».
وتوقف بنكيران أيضا عند النتائج التي حققها تحالف اليسار، موجها التحية إلى مكوناته بعد حصوله على ثمانية مقاعد، رغم وصفه لها بأنها من «الخصوم الشرسين» للعدالة والتنمية، قبل أن يشدد على أن حزبه بدوره استعاد حضوره داخل المؤسسة التشريعية.
وكانت النتائج النهائية لانتخابات 23 شتنبر قد منحت حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الأولى بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فيما حل حزب العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا، مقابل 13 مقعدا فقط حصل عليها في انتخابات 2021.




















