باحدة عبد الرزاق
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن غالبية أعضاء حزبه تتجه إلى رفض المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، موجها في الوقت نفسه انتقادات حادة إلى الحزب المتصدر لانتخابات 23 شتنبر، ومستعيدا واقعة طنجة في هجومه على «البام».
وأكد بنكيران، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المنعقدة السبت 26 شتنبر ببوزنيقة، أن «غالبية إخواننا قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة»، في انتظار استكمال التداول داخل برلمان الحزب وإعلان الموقف النهائي بشكل رسمي.
ولم يقتصر الأمين العام للعدالة والتنمية على إعلان التوجه نحو المعارضة، بل صعّد لهجته تجاه «البام»، مستحضرا واقعة طنجة التي أثارت جدلا خلال يوم الاقتراع، قبل أن يسخر من رمز حزب الأصالة والمعاصرة، قائلا، في إشارة إلى الواقعة، إنه يتعين تغيير رمز الحزب من «الجرار» إلى «الموزيط».
وعاد بنكيران إلى طرح تساؤلات بشأن ما وصفه بالمشروعية السياسية لحزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا عن قيادته وموقعها في المشهد السياسي، وذلك في سياق تبريره رفض دخول العدالة والتنمية في أي تحالف حكومي يقوده الحزب المتصدر للانتخابات.
وكان بنكيران قد أعلن، مباشرة بعد ظهور نتائج اقتراع 23 شتنبر، أن مشاركة العدالة والتنمية في حكومة يقودها «البام» لا تستقيم، قبل إحالة الموقف النهائي على المجلس الوطني، باعتباره الهيئة المخول لها التداول في الخيارات السياسية للحزب خلال المرحلة المقبلة.
كما انتقد الأمين العام للعدالة والتنمية طبيعة المنافسة الانتخابية، معتبرا أن حزبه لم يواجه، بحسب قوله، منافسيه على أساس البرامج والأفكار والمرشحين، وإنما واجه «الأموال والأعيان»، وهي تصريحات تظل جزءا من قراءته السياسية لظروف الاستحقاق.
وفي مقابل هجومه على «البام»، هنأ بنكيران تحالف اليسار بحصوله على ثمانية مقاعد، رغم إقراره بحدة الخلاف السياسي بين الطرفين، واصفا مكوناته بـ«الخصوم الشرسين» للعدالة والتنمية.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا، فيما حل العدالة والتنمية رابعا بـ54 مقعدا، بعدما كان يتوفر على 13 مقعدا خلال الولاية السابقة.




















