متابعة
أصدرت Control Risks وOxford Economics Africa النسخة الحادية عشرة من مؤشر المخاطر والعوائد في إفريقيا لعام 2026، والتي ترصد قدرة الاقتصادات الإفريقية على الصمود أمام الصدمات العالمية وتأثير ذلك على بيئة الاستثمار.
وبالنسبة إلى المغرب، يقدم التقرير صورة متباينة؛ إذ تراجع مؤشر العائد من 5.31 إلى 5.14 نقاط، بينما ارتفع مؤشر المخاطر من 3.88 إلى 4.21 نقاط، في حين بلغ التغير الإجمالي -0.50 نقطة مقارنة بالنسخة السابقة.
ويشير التقرير إلى أن قوة الاقتصاد المغربي ترتبط بتنوع محركات النمو وعدم اعتماده على صادرات أو شريك مالي أو قطاع واحد، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التعامل مع الاضطرابات الخارجية.
في المقابل، تظل بعض التحديات قائمة، من بينها الاعتماد على واردات الطاقة والمدخلات الصناعية، إضافة إلى المتطلبات التنظيمية الجديدة في الأسواق الأوروبية، خصوصاً القواعد المرتبطة بالكربون وسلاسل التوريد.
ويبرز التقرير قطاع الفوسفاط مثالاً على محاولات تعزيز المرونة، مشيراً إلى أن مجموعة OCP تعمل على تنويع مصادر التزود بالكبريت، في ظل المخاطر المرتبطة باضطرابات الإمدادات من منطقة الخليج.
كما يضع التقرير المغرب ضمن مجموعة من الدول الإفريقية الأكثر استعداداً لاستقطاب استثمارات مراكز البيانات، إلى جانب جنوب إفريقيا وكينيا ومصر ونيجيريا، مع التأكيد على أن توفر الكهرباء وسرعة الربط بالشبكة سيشكلان عاملين حاسمين في تحويل المشاريع المعلنة إلى استثمارات فعلية.
وفي الجانب المالي، يشدد التقرير على أهمية تعبئة رؤوس الأموال المحلية وتمويل البنية التحتية والمشاريع الإنتاجية، معتبراً أن التحدي في إفريقيا لا يرتبط فقط بحجم الأموال المتاحة، بل بمدى القدرة على توجيهها نحو استثمارات منتجة.
وتعكس نتائج المؤشر، وفق التقرير، مفارقة أساسية بالنسبة للمغرب: تنوع اقتصادي وقدرة على الصمود من جهة، مقابل ارتفاع مستوى المخاطر التي يرصدها المؤشر من جهة أخرى.



















