أم هاشم
أقسم، بصفتي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، أن أتذكر أن كلمة «الوطني» تشمل الصحافيين والناشرين جميعا: من صوت لي، ومن اعترض علي، ومن طالب باقتراع سري، ومن أصر على أن يعرف الجميع كيف صوت الجميع.
وأقسم ألا أعتبر الاختلاف خروجا عن المهنة، ولا النقد إساءة إلى المجلس، ولا الأغلبية رخصة لإسكات الأقلية. وألا أطلب من الصحافي أن يكون مستقلا في مقاله، تابعا في تصويته.
وأقسم ألا أساير أصدقائي إذا خالفوا المعقول، وألا أشاركهم في إبداع العراقيل كلما جاء اقتراح من غير صفهم. فالصداقة لا تعفي من قول «لا»، ورئاسة المجلس لا تعني رئاسة فريق ضد فريق.
وأقسم أن أتصدى للتشهير والضرب في أعراض أعضاء المجلس، وقبلهم جميعا الصحافيات والصحافيين. فلا معنى لمجلس يدافع عن أخلاقيات المهنة إذا صار الخلاف داخله تصريحا مفتوحا بالإساءة.
وأقسم أن أصغي إلى من يسأل عن كرامة الصحافي وأجره، مثلما أصغي إلى من يسأل عن موارد المقاولة الصحفية واستمرارها؛ فلا صحافة تقوم بصحافي منهك، ولا مقاولة تعيش بالخطب وحدها.
وأقسم على الحياد: ألا أطلب الاحترام لمنصبي قبل أن أحترم أهل مهنتي، وألا أصغي إلا لضميري، حتى لو وقف أصحاب الأصوات العالية في الصف الأول.
وأقسم بأغلظ الأيمان ألا أكون للجاهل شريكا، ولا للأحمق نصيرا، ولو جاءني أحدهما بصوت انتخابي، وجاءني الآخر بمحضر اجتماع.
الدين لله، والمجلس الوطني للصحافة للجميع.
والله على ما أقول شهيد… ومحضر الجلسة أيضا.




















