متابعة
كشف صندوق الآثار العالمي أن نقص التمويل العام بات من أبرز التهديدات التي تواجه مواقع التراث الثقافي حول العالم، متجاوزا في تأثيره المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
وأوضح الصندوق، في دراسة حديثة أنجزها في إطار عملية الترشيح لقائمة «مراقبة الآثار العالمية» لعام 2027، أن 65 في المائة من أصل 372 ترشيحا اعتبرت نقص التمويل والتحديات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية أبرز العقبات أمام حماية المواقع الثقافية، مقابل نحو 55 في المائة ضمن ترشيحات عام 2024.
ودعا الصندوق إلى البحث عن آليات تمويل جديدة لدعم جهود الحفاظ على التراث وضمان استدامتها، مشيرا إلى وجود ارتباط متزايد بين حماية المواقع التراثية وتعزيز المرونة الاقتصادية للمجتمعات المحلية.
وأفادت الدراسة بأن أكثر من 60 في المائة من الجهات المرشحة رصدت فرصا للاستفادة من المواقع الثقافية في تنشيط الاقتصادات المحلية، من خلال السياحة المستدامة، وإعادة إحياء المناطق الحضرية، وخلق فرص العمل، وتنمية المهارات المتخصصة.
وفي المقابل، أشار نحو 30 في المائة من المرشحين إلى أن الظواهر الجوية المتقلبة، بما فيها الفيضانات والعواصف والجفاف وحرائق الغابات، تمثل تحديا رئيسيا أمام حماية المواقع التراثية، مع تسجيل حضور لافت لهذه المخاطر في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
كما شددت الجهات المرشحة على أهمية تعزيز التوعية والتعليم، وتوسيع مشاركة المجتمعات المحلية في رعاية المواقع الثقافية، بما يعزز المسؤولية المجتمعية ويدعم استمرارية جهود الحفاظ عليها.
ويصدر صندوق الآثار العالمي قائمة «مراقبة الآثار العالمية» سنويا منذ عام 1996، بهدف تسليط الضوء على المواقع التراثية المهددة، ورصد التحديات التي تواجه حمايتها، وحشد الدعم والموارد اللازمة لصونها.
ويعد صندوق الآثار العالمي، الذي تأسس عام 1965 ويتخذ من نيويورك مقرا له، منظمة دولية غير ربحية تعنى بحماية التراث الثقافي والمعماري، من خلال دعم مشاريع الترميم والصون، وتعزيز الوعي بأهمية المواقع التاريخية، وبناء الشراكات الرامية إلى ضمان استدامة جهود حمايتها.



















