لم تمض سوى أسابيع قليلة على مغادرته السجن، بعد قضائه ست سنوات حبسا نافذا في ملف جنائي ثقيل، حتى عاد إلى ارتكاب جرائم خطيرة. فقد قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، الاثنين الماضي، بسجن المتهم عشرين سنة نافذة، بعد إدانته باغتصاب خالته وهتك عرضها بالعنف، والسرقة الموصوفة المقترنة بالليل واستعمال السلاح والتعدد والعنف.
وجاء الحكم عقب مناقشة الملف في ثاني جلسة، بعد نحو شهر على عرضه على الغرفة، في غياب الضحية التي لم تنتصب طرفا مدنيا في مواجهة المتهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة رعب عاشتها امرأة ثلاثينية داخل منزلها بمدينة صفرو، بعدما اقتحم ابن أختها مسكنها واعتدى عليها جنسيا وجسديا، قبل أن يستولي على أموالها ومجوهراتها وأغراضها الشخصية، ثم يلوذ بالفرار، تاركا إياها في حالة صحية حرجة استدعت نقلها إلى مستشفى محمد الخامس بصفرو. وساهم صراخ الضحية واستنجادها بالجيران في تفادي ما هو أسوأ.
واستنفر الحادث المصالح الأمنية، التي فتحت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وظل المتهم في حالة فرار لساعات، إلى أن توصلت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بصفرو بمعلومات تفيد بوجوده وسط المدينة القديمة، لتتحرك نحو المكان وتعمل على محاصرته.
ولم يكن توقيف المشتبه فيه سهلا، إذ أبدى مقاومة عنيفة وكان في حالة هيجان، ما اضطر عنصرين من الشرطة إلى التدخل للسيطرة عليه وشل حركته.
وبعد انتهاء البحث، أحال الوكيل العام للملك المتهم على غرفة الجنايات، استنادا إلى المادة 73 من قانون المسطرة الجنائية، بالنظر إلى جاهزية الملف. وعينت نقابة المحامين محاميا للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، استجابة لطلب الغرفة، التي استمعت إلى المتهم بشأن التهم المنسوبة إليه، قبل أن تنتهي المحاكمة بإدانته والحكم عليه بعشرين سنة سجنا نافذا.



















