أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، بإيداع طبيب عام صاحب عيادة بحي بنسودة بمقاطعة زواغة، السجن المحلي بوركايز، بعد الاشتباه في تورطه في منح وصفات طبية صورية لفائدة أشخاص، بهدف تمكينهم من استعمال مؤثرات عقلية وأقراص طبية مخدرة.
وحسب الصباح التي أوردت الخبر، فقد جرى توقيف الطبيب وإحالته على النيابة العامة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال، للاشتباه في تسليمه وصفات طبية صورية تتضمن بيانات ومعطيات غير صحيحة، من شأنها تسهيل حصول الغير على مواد مصنفة ضمن المخدرات والمؤثرات العقلية.
وحسب الصباح، فقد وجهت إلى الطبيب تهم تتعلق بـ”تسليم وصفة صورية تساعد الغير على استعمال المواد المعتبرة مخدرات”، إلى جانب تهم تتعلق بالحيازة والمشاركة في الاتجار في مخدر الشيرا، قبل إحالته على غرفة الجنح التلبسية التي قررت إمهاله أسبوعين لإعداد دفاعه.
وأفادت اليومية أن المحكمة حددت يوم الثالث عشر من أكتوبر الجاري موعدا لاستئناف محاكمة المتهم، كما أمرت باستدعاء عدد من المصرحين الذين سبق لمصالح الأمن الاستماع إليهم، للاشتباه في ارتباطهم بالوصفات الطبية موضوع البحث.
وحسب المصدر نفسه، فقد أوقفت مصالح الشرطة القضائية الطبيب بناء على إفادات ومعلومات دقيقة توصلت بها، قبل اقتياده إلى مقر المنطقة الأمنية، حيث جرى الاستماع إليه في محضر رسمي حول الأفعال المنسوبة إليه، خاصة ما يتعلق بتسليم وصفات طبية صورية وإصدار بيانات تتضمن وقائع غير صحيحة، بهدف تسهيل استعمال المخدرات والمؤثرات العقلية من قبل الغير.
وأضافت الصباح أن المعني بالأمر أحيل، الثلاثاء الماضي، على النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي بوركايز، في انتظار مواصلة التحقيقات والمحاكمة.
وتأتي هذه المتابعة القضائية، حسب المصدر ذاته، في سياق تشديد المراقبة على الممارسات غير المسؤولة المنسوبة إلى بعض الأطباء، بعدما وردت أسماء أطباء في مساطر قضائية مرتبطة بحيازة واستهلاك المخدرات، لاسيما الأقراص الطبية المخدرة.
وكشفت الأبحاث، وفق الصباح، عن استعمال شهادات ووثائق ووصفات طبية تتضمن معطيات غير صحيحة، في محاولة لتسهيل حصول أشخاص على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، وهو ما دفع المصالح الأمنية والقضائية إلى تعميق أبحاثها لتحديد المسؤوليات ورصد كل المتورطين المحتملين في هذه الأفعال.



















