متابعة
تستعد مدينة المضيق لاحتضان مشروع سياحي وبيئي مبتكر يتمثل في إحداث أول فضاء مدمج للغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية بالمغرب، بغلاف مالي إجمالي يناهز 40 مليون درهم، في خطوة تروم تثمين المؤهلات البحرية للمنطقة وتعزيز جاذبيتها السياحية.
ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية متعددة الأطراف صادق عليها مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، المنعقدة الاثنين الماضي بمدينة طنجة، بهدف تطوير عرض سياحي يجمع بين الرياضة والثقافة وحماية البيئة البحرية.
ويراهن المشروع على إحداث فضاء متخصص في الغوص والأنشطة تحت المائية، قادر على استقطاب التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، إلى جانب المساهمة في خلق فرص شغل جديدة وتحفيز الاقتصاد المحلي، فضلا عن دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز آليات المحافظة على النظم البيئية البحرية.
ويتضمن المشروع ثمانية محاور رئيسية، تشمل تهيئة فضاء تحت بحري مخصص للغوص، وإحداث منصة بيئية وعلمية بحرية، فضلا عن مركز بري للاستقبال والتدبير يضم مكتبا إداريا وقاعة للعرض والتحسيس ومستودعات لتخزين معدات الغوص.
كما يشمل المشروع إحداث قطب للتكوين والتأطير، وآخر للبحث العلمي، إلى جانب فضاء للابتكار وريادة الأعمال في مجال الاقتصاد الأزرق، مع اعتماد منظومة رقمية ذكية للتسيير ووضع آليات دائمة لحماية البيئة البحرية.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم، موزعة بالتساوي بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بمساهمة مالية قدرها 20 مليون درهم لكل طرف، على أن تمتد البرمجة المالية للمشروع بين سنتي 2027 و2028.
ويستند تنفيذ هذا المشروع إلى شراكة تضم عددا من المؤسسات والهيئات، من بينها عمالة المضيق-الفنيدق وجماعة المضيق والمركز الجهوي للاستثمار ووزارة التجهيز والماء والوكالة الوطنية للموانئ، إلى جانب الجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت المائية والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمديرية الجهوية للبيئة والمندوبية الإقليمية للسياحة.
ومن المرتقب أن تستغرق أشغال إنجاز المشروع 18 شهرا، ابتداء من تاريخ المصادقة على أول صفقة للأشغال، تحت إشراف لجنة للقيادة والتتبع يرأسها عامل إقليم المضيق-الفنيدق.




















