تضع الدورة الثامنة للمناظرات السنوية للجمعية المغربية لمستعملي الأنظمة المعلوماتية (AUSIM)، المنعقدة بمدينة طنجة، الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية والابتكار في صلب النقاش، وسط تساؤلات بشأن قدرة الشركات المغربية على تحويل الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا إلى مكاسب ملموسة على مستوى الإنتاجية والتنافسية وجودة الخدمات.
ويعكس النقاش الدائر خلال هذه الدورة، المنظمة تحت شعار «AImpowering: من خلال الابتكار والذكاء والسيادة»، تحولا في طريقة تعامل المقاولات مع الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد التركيز مقتصرا على الإمكانات التقنية لهذه التكنولوجيا، بل امتد إلى كلفتها وفعاليتها وقدرتها على تحقيق نتائج عملية.
وتجمع هذه التظاهرة، التي تعرف مشاركة مئات المسؤولين والمديرين المكلفين بالأنظمة المعلوماتية والخبراء وممثلي القطاع العام والفاعلين في مجال التكنولوجيا، لمناقشة واقع اعتماد الذكاء الاصطناعي داخل المقاولات المغربية، في ظل توجه متزايد نحو إدماجه في أنشطة عدد من المجموعات الكبرى.
ورغم هذا التوجه، لا يزال الانتقال من التجارب الأولية إلى الاستخدام الصناعي الواسع يطرح تحديات أمام المقاولات، إذ لم يشمل اعتماد هذه التكنولوجيا مختلف الفاعلين بالوتيرة نفسها.
وبذلك، لم يعد السؤال المطروح يقتصر على ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي مستقبلا، بل أصبح مرتبطا بمدى تأثيره الفعلي على طرق العمل، وقدرته على تطوير العمليات الداخلية وخلق قيمة مضافة تعزز أداء المقاولات المغربية وقدرتها على المنافسة.




















