كشفت شكايات تقدم بها رجال أعمال، بعضهم متابع في حالة اعتقال، عن نشاط شبكة يقودها جزائري غادر إلى فرنسا بعد صدور مذكرة بحث دولية في حقه، متخصصة في الابتزاز عبر منح قروض بفوائد مرتفعة، وتبييض الأموال بإلزام الضحايا بأداء فوائد الدين في شكل سيارات فاخرة بدل المبالغ النقدية، بهدف إضفاء الشرعية على نشاط غير قانوني. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن الموقوف ترك وراءه ثروة كبيرة، وبأن أحد مستخدميه فتح حسابات لرجال أعمال يعانون ضائقة مالية، مقابل شيكات على سبيل الضمان.
وحسب الصباح التي أوردت الخبر، فإن الشبكة تعتمد على السيارات الفاخرة لتبييض الأموال بحكم قيمتها العالية، التي تتجاوز 400 مليون، إضافة إلى سهولة بيعها بسبب الطلب الكبير عليها، ما يجعل الأموال المستخلصة من عملية البيع تبدو قانونية. وتضيف الجريدة أن الوسطاء يعيدون بيع هذه السيارات إلى محلات متخصصة، وأن بعض رجال الأعمال ألزموا إلى جانب ذلك بأداء الفوائد الشهرية عبر حوالات بنكية، مع التصريح لدى البنك بأنها ناتجة عن معاملة تجارية بينهم وبين مانحي القروض.
وبحسب المصدر نفسه، انكشف الأمر بعد شكايات ضحايا وجدوا أنفسهم رهن الاعتقال، بتهمة إصدار شيكات دون مؤونة، إثر عجزهم عن تسديد الديون وفوائدها، بينما صار بعضهم مهددا بالإفلاس وببيع جميع ممتلكاته لاستخلاص الدين وفوائده، التي قد تصل قيمتها، حسب مصادر الجريدة، إلى أزيد من مليار سنتيم.
وأضافت الصباح أن مستثمرين آخرين لجؤوا بدورهم إلى تقديم شكايات في الموضوع، بعد أن عانوا الأمرين بسبب هذه الممارسات، إذ وجدوا أنفسهم ملزمين باقتناء سيارات فاخرة وتسليمها للدائنين المقرضين كلما حان موعد أداء الدين، قبل أن يُفاجؤوا بأن ما سددوه لا يعدو أن يكون فوائد للدين فقط، وفي حال احتجاجهم يتم تهديدهم بتقديم شكاياتهم إلى القضاء والحجز على ممتلكاتهم.




















