متابعة
تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية، مع دعوة حركة «السترات الصفراء» والطلاب إلى النزول إلى الشوارع، السبت 17 أكتوبر، للتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في ظل تصاعد الغضب من تراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة.
وتأتي هذه التحركات في سياق احتجاجات طلابية شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، على خلفية مطالب بتحسين ظروف التعليم ومعالجة الخصاص في الموارد والأطر التربوية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وانضمام فئات اجتماعية ومهنية جديدة إليها.
ودعت حركة «السترات الصفراء»، التي برزت بقوة سنة 2018 احتجاجا على السياسات الاقتصادية وارتفاع الضرائب على الوقود، إلى تعبئة واسعة تشمل العمال والمتقاعدين والمزارعين والطلاب، في محاولة لتجديد حضورها وربط المطالب الاجتماعية بالاحتجاجات الطلابية.
وفي مواجهة هذه الدعوات، عززت السلطات الفرنسية استعداداتها الأمنية تحسبا لوقوع مواجهات أو اضطرابات في عدد من المدن، فيما فرضت قيودا على بعض التجمعات والمسيرات، خصوصا في العاصمة باريس.
وتضع هذه التطورات الحكومة الفرنسية أمام تحد جديد، في ظل الضغوط المرتبطة بإعداد الميزانية وارتفاع الدين العام، فضلا عن المطالب المتزايدة بتحسين الأجور والمعاشات والحفاظ على الخدمات العمومية.
وتبقى قدرة الحركات الاحتجاجية على توحيد مطالبها واستقطاب مشاركة واسعة عاملا حاسما في تحديد مدى تأثير هذه التعبئة، التي تعيد إلى الواجهة حراكا اجتماعيا سبق أن هز فرنسا قبل سنوات.




















