متابعة
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الثالثة من معرض «Salon Émergences»، خلال الفترة الممتدة من 4 نونبر إلى 17 دجنبر 2026، بفضاء «فيلا الفنون»، بمشاركة فنانين صاعدين ومهنيين في مجال الفن المعاصر، في مبادرة تروم دعم المواهب الشابة وتعزيز حضورها في المشهد الفني.
ويجمع المعرض، المنظم من طرف جمعية «BASMA» بشراكة مع مؤسسة «AL MADA»، 50 فنانا ضمن برنامج يشمل معارض فنية ولقاءات مهنية وورشات للنقاش والتكوين، مع إتاحة الدخول مجانا أمام العموم.
وتضم هذه الدورة 43 فنانا جرى اختيارهم من بين 120 ترشيحا، إلى جانب أربعة فنانين مشاركين في الإقامة الفنية الإفريقية «ToCasa»، وثلاثة فائزين بجائزة «AL MADA–Émergence» لسنة 2025، الذين ستعرض أعمالهم بمدينة الرباط ضمن سلسلة المعارض «Trilogy One».
منصة لدعم المواهب الفنية الشابة
يسعى «Salon Émergences» إلى توفير فضاء للتواصل بين الفنانين الناشئين وأصحاب المعارض الفنية والقيمين الفنيين والمقاولات، فضلا عن تقريب الجمهور من التجارب الإبداعية الجديدة في مجال الفن المعاصر.
وتشهد دورة 2026 توسعا مقارنة بالنسخة السابقة، التي عرفت مشاركة 37 فنانا سنة 2025. ويتضمن البرنامج جولات فنية مؤطرة ولقاءات تجمع الفنانين بالمهنيين، إلى جانب فتح المجال أمام المقاولات لاستكشاف إمكانيات إدماج الأعمال الفنية في فضاءاتها المهنية، مع إتاحة عدد من الأعمال المعروضة للبيع.
ومن المرتقب أن تتواصل الأنشطة المهنية والندوات واللقاءات المفتوحة أمام الجمهور خلال الفترة الممتدة من 17 نونبر إلى 17 دجنبر.
ولا يقتصر دور المعرض على عرض الأعمال الفنية، بل يمتد إلى مواكبة الفنانين في مساراتهم المهنية وفتح آفاق جديدة أمامهم. وفي هذا السياق، سبق لعشرة فنانين شاركوا في معرض «Ce geste vient d’ailleurs»، الذي احتضنه قصر الباهية في فبراير 2026 ضمن فعاليات «1-54 Marrakech»، أن استفادوا من برنامج «Salon Émergences» لسنة 2025، سواء من خلال المشاركة في المعرض أو الإقامة الفنية «ToCasa».
كما تعتزم جمعية «BASMA» المشاركة مجددا في برنامج «What’s On» ضمن معرض «1-54 Marrakech» في مارس 2027، بأعمال فنانين سيتم اختيارهم من بين المشاركين في دورة 2026 والإقامة الفنية «ToCasa».
حضور متزايد للفنانات وتمثيلية أوسع للمدن المغربية
وتضم قائمة المشاركين في دورة 2026 ما مجموعه 43 فنانا، بينهم 20 امرأة و23 رجلا، فيما تقل أعمار 26 مشاركا عن 30 سنة. وينحدر الفنانون المشاركون من 18 مدينة، 15 منها داخل المغرب، مقابل ثلاث مدن خارج المملكة.
وتتصدر الدار البيضاء قائمة المدن الأكثر تمثيلية بـ13 فنانا، أي ما يقارب 30 في المائة من مجموع المشاركين، تليها تطوان بخمسة فنانين، ثم المحمدية بثلاثة فنانين، فيما تسجل كل من الرباط وتمارة وأكادير ومراكش مشاركة فنانين اثنين من كل مدينة.
وعلى مستوى تمثيلية النساء، ارتفعت نسبتهن إلى 46.5 في المائة خلال دورة 2026، مقابل 36.8 في المائة سنة 2025، عندما بلغ عدد الفنانات 14 من أصل 38 عارضا. ويعزو المنظمون هذا التطور أساسا إلى ارتفاع مشاركة الفنانات القادمات من خارج الدار البيضاء، حيث انتقل عددهن من خمس إلى 17 فنانة.
كما ارتفعت نسبة الفنانين القادمين من خارج الدار البيضاء ومحور الرباط وسلا وتمارة إلى 44 في المائة، بما يعادل 19 فنانا، بعدما كانت في حدود 21 في المائة خلال الدورة السابقة.
وقد تولت لجنة تحكيم مستقلة اختيار المشاركين بشكل مجهول، اعتمادا على شبكة تقييم تستند إلى ستة معايير.
جائزة لدعم المسارات الفنية ومعرض بالرباط
وتشكل جائزة «AL MADA–Émergence»، التي أطلقت سنة 2025 بمبادرة من جمعية «BASMA» ومؤسسة «AL MADA»، إحدى الآليات الرامية إلى تشجيع الفنانين الصاعدين، إذ تمنح سنويا لثلاثة فنانين من بين المشاركين في المعرض.
ومن المرتقب الإعلان لاحقا عن أعضاء لجنة تحكيم دورة 2026 وموعد حفل تسليم الجوائز.
وفي إطار مواصلة دعم الفائزين، تجمع سلسلة المعارض «Trilogy» الفنانين الثلاثة المتوجين خلال السنة السابقة في معرض فني بمدينة الرباط. وتقدم النسخة الأولى، «Trilogy One»، أعمال كريم لارجو وسكينة بوعلي والمهدي أيت الملالي بفضاء «فيلا الفنون» بالرباط، مرفقة بكتالوج فني.
ويستكشف المعرض أوجه الحوار بين التجارب الفنية والمسارات الإبداعية المختلفة للفنانين الثلاثة، على أن يقام حفل افتتاحه يوم 12 نونبر.
إقامة «ToCasa» تستقطب أربعة فنانين من إفريقيا
وبالتوازي مع الاستعدادات للمعرض، تحتضن الدار البيضاء، من 5 أكتوبر إلى 5 نونبر 2026، الإقامة الفنية الإفريقية «ToCasa»، التي تستقبل أربعة فنانين تم اختيارهم من بين 80 طلب مشاركة من مختلف أنحاء القارة.
وتضم القائمة الفنان الإثيوبي أشينافي ميستيكا نيغاش، الذي تستكشف أعماله هشاشة الوجود، وسبق له تنظيم خمسة معارض فردية في أديس أبابا بين سنتي 2022 و2026.
كما يشارك الفنان والمصور الغاني عبد السلام نوهو، المعروف باسم «إلروي سلام»، الذي تتناول أعماله قضايا الهوية والروحانية والصحة النفسية، إلى جانب الفنان الإيفواري كوفي دوبين جوناس، الذي يوظف الزجاج المستعمل الذي يجمعه من الشوارع في إنجاز لوحاته، وسبق أن عرض أعماله في معرض «Mamah Africa Gallery» بمدريد سنة 2025.
وتكتمل القائمة بالفنان النيجيري أولواتوبي لوبّا موسى فاساليجو، المتخصص في الرسم بالأكريليك، والذي تتناول أعماله كبيرة الحجم ولوحاته الثنائية موضوعي الحضور والغياب داخل الفضاء المنزلي.
ومن المنتظر تقديم أعمال الفنانين الأربعة للجمهور بفضاء «فيلا الفنون» بالدار البيضاء عقب انتهاء فترة الإقامة الفنية.
مواكبة الفنانين من التكوين إلى الانتشار الدولي
وتعد جمعية «BASMA» منظمة ثقافية مغربية غير ربحية، تأسست بالدار البيضاء سنة 2020 بمبادرة من إلياس العلمي أفيـلال، عقب دعوة مفتوحة للفنانين التشكيليين المغاربة كشفت عن محدودية آليات الدعم الموجهة للمواهب الناشئة.
وتعمل الجمعية على مواكبة خريجي مدارس الفنون الجميلة والفنانين العصاميين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، سواء كانوا مغاربة أو مقيمين بالمغرب، من خلال دعم مساراتهم المهنية وتعزيز فرص عرض أعمالهم والتعريف بها على المستوى الدولي.
وبحسب المعطيات التي قدمها المنظمون، استفاد نحو 250 فنانا شابا من برامج الجمعية إلى غاية نهاية سنة 2025.
وستمتد الدورة الثالثة من معرض «Salon Émergences» من 4 نونبر إلى 17 دجنبر 2026 بفضاء «فيلا الفنون» بالدار البيضاء، مع فتح أبوابه مجانا أمام الزوار.




















