متابعة
تجددت الاحتجاجات في البرتغال على خلفية تفاقم أزمة السكن وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، حيث خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع العاصمة لشبونة، السبت، للمطالبة بتوفير مساكن بأسعار معقولة، في وقت تتزايد فيه صعوبات الولوج إلى السكن، خصوصا لدى الشباب والأسر محدودة الدخل.
وشهدت العاصمة البرتغالية مسيرة احتجاجية شارك فيها آلاف المتظاهرين، قبل أن ينصب محتجون أكثر من 100 خيمة في ساحة روسيو وسط المدينة، في خطوة تروم تسليط الضوء على تداعيات الأزمة والمطالبة بإجراءات حكومية عاجلة لضمان الحق في السكن.
وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، تدخلت الشرطة لإخلاء المخيم الاحتجاجي، مستخدمة الهراوات لتفريق المحتجين، فيما أسفرت العملية عن توقيف 25 شخصا، أفرج عنهم لاحقا، على أن يمثلوا أمام القضاء. كما أخلت الشرطة مخيما أصغر في مدينة بورتو، وأوقفت ستة أشخاص.
وأفادت الشرطة بإصابة سبعة أشخاص بجروح طفيفة خلال التدخلين، في حين أعلنت مجموعة «كازا بارا فيفير» (بيت للعيش) أن عدد المصابين بلغ 60 شخصا، داعية إلى تنظيم احتجاج جديد أمام البرلمان يوم الثلاثاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على سوق العقارات البرتغالية، إذ تجاوزت أسعار المنازل ضعف مستوياتها المسجلة عام 2017، بينما اقتربت الإيجارات الخاصة بالعقود الجديدة من الضعف خلال الفترة نفسها، ما جعل الحصول على مسكن مناسب تحديا متناميا، خاصة في لشبونة وبورتو.
ويطالب المحتجون بإلغاء مشروع قانون يرمي إلى تسهيل عمليات الإخلاء وإنهاء القيود المفروضة على إيجارات العقود الجديدة، معتبرين أن السياسات الحالية لا توفر حماية كافية للمستأجرين في مواجهة ارتفاع تكاليف السكن.
وتعكس الاحتجاجات تصاعد الاستياء الاجتماعي من أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة في البرتغال، في سياق موجة من التحركات المماثلة التي تشهدها دول أوروبية أخرى، على خلفية نقص المساكن وارتفاع الإيجارات وتراجع القدرة الشرائية.



















