متابعة
تتواصل التعبئة الطلابية في فرنسا رغم إعلان الحكومة حزمة من الإجراءات الرامية إلى الاستجابة لمطالب التلاميذ والطلاب، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات لتشمل نقابات عمالية ومجموعات من حركة «السترات الصفراء»، ما يزيد الضغط على حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز نشر في 27 أكتوبر 2026، تعهد ممثلو التلاميذ بمواصلة الاحتجاجات، معتبرين أن التدابير الحكومية لا تستجيب لجميع مطالبهم، وذلك عقب اجتماع مع مسؤولين حكوميين في باريس.
إجراءات حكومية لتحسين ظروف التعليم
وتتضمن التدابير التي أعلنتها الحكومة الفرنسية تخصيص قروض بقيمة أربعة مليارات يورو لترميم المؤسسات المدرسية، واستثمار مليار يورو لتأهيل الجامعات، إلى جانب إحداث 15 ألف مقعد إضافي في التعليم العالي، وربط المنح الطلابية بمعدل التضخم.
كما تعهدت الحكومة بتحديد عدد التلاميذ في بعض أقسام الثانوي في 28 تلميذا، فضلا عن إصلاح منصة «باركورسوپ» (Parcoursup) الخاصة بالولوج إلى التعليم العالي، على أن يتم استبدالها بنظام جديد بحلول عام 2028.
احتجاجات تتجاوز المطالب التعليمية
ولم تعد الاحتجاجات مقتصرة على قضايا التعليم، إذ امتدت إلى فئات اجتماعية ونقابية أخرى، في ظل تصاعد المطالب المرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والأجور والخدمات العامة.
وتأتي هذه التطورات بعد مواجهات وأعمال تخريب شهدتها مدن فرنسية خلال الأسابيع الماضية، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1435 شخصا خلال تحركات السبت الماضي، وفق ما نقلته رويترز.
وفي المقابل، تواجه الحكومة هامشا ماليا محدودا للاستجابة لمختلف المطالب، في ظل اقتراب الدين العام الفرنسي من 120 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو ما يزيد صعوبة تمويل إجراءات اجتماعية إضافية.
ومن المرتقب تنظيم تحركات احتجاجية جديدة يوم 31 أكتوبر الجاري، تليها إضرابات ومظاهرات وطنية يوم 5 نونبر، وفق ما أعلنته جهات نقابية وطلابية.



















