تنطلق، بعد غد الخميس، أولى جلسات محاكمة الطبيب المتهم بقتل ابنته البالغة من العمر أربع سنوات، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعدما قرر الوكيل العام للملك متابعته في حالة اعتقال بتهمة الإيذاء العمدي في حق قاصر يقل عمرها عن 15 سنة، المفضي إلى الموت، إلى جانب تهمة تناول المخدرات.
وتكشف معطيات التحقيق أن الطبيب أقر باعتياده خلط دواء ذي مفعول مخدر بالمشروبات الكحولية، مدعيا أن هذا السلوك يفقده السيطرة على تصرفاته ويجعله عاجزا عن تذكر ما يصدر عنه. وأفاد، خلال الاستماع إليه، بأنه لا يتذكر تفاصيل ما وقع بعد تعنيفه طفلته، التي أحضرها من منزل طليقته بعدما طلب قضاء بعض الوقت معها.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن الطفلة دخلت في نوبة من البكاء والصراخ، معبرة عن رغبتها في العودة إلى والدتها، بعدما تركها والدها بمفردها داخل الغرفة وغادر لمواصلة احتساء المشروبات الكحولية. وأوضح المشتبه فيه أن إصرارها على البكاء أثار غضبه، ما دفعه إلى ضربها، قبل أن تتطور الأحداث إلى إلقائها من الطابق الرابع للشقة التي يقطن بها.
وأظهرت المعاينات وجود بقعة دم على فراش النوم وفوق الوسادة، وهي آثار لم يتمكن الطبيب من تقديم تفسير بشأنها، وفق ما ورد في معطيات التحقيق. كما نفى الاعتداء جنسيا على طفلته، معتبرا أن ما أقدم عليه كان نتيجة حالة السكر والتخدير التي كان يوجد عليها، نافيا أن يكون تصرفه مرتبطا برغبة في الانتقام من والدتها.
وكانت الطفلة قد فارقت الحياة بمكان الواقعة، مباشرة بعد سقوطها في الشارع من الطابق الرابع، متأثرة بإصابات خطيرة وكسور ورضوض في أنحاء مختلفة من جسدها، ناجمة عن قوة الارتطام بالأرض.
واستنفرت الحادثة مصالح الأمن التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالدار البيضاء، التي انتقلت عناصرها إلى مكان الواقعة لمباشرة الأبحاث اللازمة، فيما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، بناء على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة.
وتمكنت عناصر الشرطة من توقيف الأب المشتبه فيه داخل الشقة التي كان يوجد بها، بعدما ظل بداخلها عقب الواقعة، قبل اقتياده لإخضاعه للبحث بشأن الأفعال المنسوبة إليه، وهي القضية التي تدخل مرحلة المحاكمة أمام غرفة الجنايات الابتدائية.



















