متابعة
أعلنت السلطات الفرنسية تعبئة نحو 70 ألف شرطي ودركي، لتأمين المظاهرات المرتقب تنظيمها يوم السبت 31 أكتوبر، في مختلف أنحاء البلاد، على خلفية استمرار الاحتجاجات الاجتماعية الرافضة لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس، إن يوم السبت يحمل مخاطر مرتفعة للغاية لحدوث اضطرابات في النظام العام، مؤكدا أن السلطات ستعتمد تدابير أمنية مشددة لمنع أعمال العنف والتخريب والنهب.
وأوضح الوزير أن هذا الانتشار الأمني سيشمل مختلف الوحدات المتنقلة والمصالح المتخصصة، من بينها وحدات التدخل السريع والشرطة القضائية والتدخلات الخاصة، إلى جانب استخدام الطائرات المسيرة والمروحيات، فضلا عن تسخير 26 مركبة مدرعة تابعة للدرك الفرنسي.
وفي إطار التدابير الاحترازية، أعلنت السلطات السماح بتنظيم المظاهرات خارج مراكز المدن، حيث تعتبر مخاطر الإخلال بالنظام العام مرتفعة، شريطة التزام المنظمين بتوفير الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سير التجمعات دون حوادث.
وتأتي هذه الإجراءات عقب تسجيل أعمال عنف ونهب وتخريب خلال احتجاجات سابقة شهدتها البلاد في 17 أكتوبر الجاري، فيما قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين في احتجاجات 24 أكتوبر بنحو 410 آلاف شخص، مقابل تقديرات نقابية رفعت الحصيلة إلى 800 ألف مشارك.
وتتزامن احتجاجات السبت مع احتفالات الهالوين، وهو ما يزيد من مخاوف السلطات، بعدما رصدت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات ليلية تتضمن رسائل تحرض على العصيان وأعمال الشغب، حيث أكد وزير الداخلية أن السلطات ستمنع هذه التجمعات.
وكشف نونيز أن عدد عناصر الشرطة والدرك الذين أصيبوا منذ منتصف شتنبر الماضي، خلال الاحتجاجات الاجتماعية والتحركات الطلابية، بلغ 1193 عنصرا، في مؤشر على حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة.


















