تتجه وزارة العدل نحو إدخال تغييرات على عدد من المقتضيات الواردة في القانون الجنائي، تشمل مراجعة طبيعة بعض الجرائم والعقوبات المقررة لها، في إطار توجه يروم تحديث السياسة الجنائية وتقليص اللجوء إلى السجن في بعض الحالات.
وخلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أثار عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مسألة استمرار تجريم أفعال لم تعد، بحسب تقديره، تتلاءم مع التحولات التي تعرفها العدالة الجنائية، مستشهدا بتجريم التشرد وعدم التوفر على مأوى، وبحالات تترتب عنها عقوبات مشددة رغم محدودية الأفعال المرتكبة.
وتشمل التوجهات المطروحة حذف بعض الجرائم من القانون الجنائي، واستبدال العقوبات الحبسية بغرامات مالية، فضلا عن مراجعة العقوبات القصوى، بما فيها السجن المؤبد، من خلال اعتماد مدد عقابية محددة.
كما امتد النقاش إلى موقع جرائم الفساد ضمن المنظومة القانونية، حيث طرح الوزير إمكانية إدراجها مباشرة في القانون الجنائي بدل إحداث تشريع مستقل، معتبرا أن توحيد الإطار القانوني يظل خيارا يستحق النقاش.
وبالموازاة مع ذلك، نبه وهبي إلى تنامي التجاوزات المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بالتشهير والإساءة إلى السمعة وانتهاك الحياة الخاصة، مؤكدا ضرورة وضع ضوابط تحقق حماية الأفراد دون المساس بحرية التعبير.


















