باشر عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، جولة تشاورية شملت مقرات خمس مركزيات نقابية، إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، في خطوة تروم إعادة تحريك قنوات الحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وجعل التشغيل المنتج واللائق في صلب أولويات المرحلة المقبلة.
وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذه اللقاءات جرت خلال الأسبوع الأول من نونبر الجاري، في إطار إعطاء دينامية جديدة لعمل القطاع، وتوطيد علاقات التعاون مع مختلف الشركاء، وتعزيز الحوار الاجتماعي، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على القرب والإنصات والتواصل المباشر مع ممثلي الأجراء والمشغلين.
وشملت الجولة لقاءات مع قيادات خمس مركزيات نقابية، إذ اجتمع الوزير بالميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ويوسف علاكوش، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخالد العلمي الهوير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومحمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ويوسف أيدي، الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وخصصت هذه اللقاءات لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الاجتماعية والمهنية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتحسين ظروف العمل، وحماية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، وتطوير العلاقات المهنية، بما يستجيب لانتظارات الشغيلة المغربية.
وعلى مستوى الشركاء الاقتصاديين والمهنيين، عقد شهيد لقاء مع مهدي التازي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، جرى خلاله بحث التحديات المرتبطة بالتشغيل والاستثمار، وسبل دعم المقاولة الوطنية وتطوير الكفاءات وتعزيز قدرتها على إحداث فرص شغل مستدامة.
كما شملت الجولة لقاء مع رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تم خلاله التداول بشأن خصوصيات التشغيل الفلاحي، والتحديات المرتبطة بالموارد البشرية وظروف العمل، فضلا عن آفاق تطوير التعاون للنهوض بالتشغيل داخل القطاع.
وأكدت الوزارة أن هذه المبادرة تندرج ضمن توجه يروم البناء على المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال الحوار الاجتماعي، وتعزيز مأسسته وانتظامه باعتباره آلية للتشاور والتفاوض وبناء التوافقات بشأن الإصلاحات ذات الأولوية، مع تحقيق التوازن بين حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للأجراء والحفاظ على تنافسية المقاولات وترسيخ السلم الاجتماعي.
وشدد البلاغ على أن الرهان المطروح لا يقتصر على إحداث فرص الشغل، بل يمتد إلى تحسين جودتها وضمان استدامتها وتعزيز الإنتاجية وتوسيع فرص الإدماج المهني، ولا سيما لفائدة الشباب والنساء، وهو ما يستدعي تعبئة مختلف الفاعلين وتحقيق التكامل بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يجعل الاستثمار وخلق الثروة رافعتين لإحداث فرص عمل لائقة وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
وجددت الوزارة التزامها بمواصلة العمل المشترك مع مختلف الشركاء، مع احترام استقلاليتهم وأدوارهم المؤسساتية، من أجل مواكبة الإصلاحات المرتبطة بالتشغيل وعلاقات الشغل، وتحويل الأولويات المشتركة إلى مبادرات عملية ونتائج ملموسة.
واعتبرت أن الجولة تشكل منطلقا لدينامية متجددة في العمل القطاعي، تجعل من الحوار الاجتماعي منهجا لتدبير الإصلاحات، ومن التشغيل المنتج واللائق رهانا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز السلم الاجتماعي ويدعم ركائز الدولة الاجتماعية.


















