نجح مؤشر مازي (MASI)، المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء، في محو خسائره المسجلة خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما عاد إلى مستويات بداية السنة متجاوزاً 18.900 نقطة، مدعوماً أساساً بالأداء القوي لأسهم القطاع المنجمي وفي مقدمتها شركة مناجم المستفيدة من الارتفاع القياسي لأسعار الذهب في الأسواق العالمية.
وشهد السوق انتعاشاً ملحوظاً بعد فترة من الضغوط البيعية والتراجع خلال الأشهر الأولى من السنة، حيث سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 8,29 في المائة خلال أبريل الماضي، ما ساهم في استعادة ثقة المستثمرين وإعادة تنشيط عمليات الشراء.
وقاد القطاع المنجمي هذا التحسن، إذ ارتفع مؤشره بأكثر من 4,5 في المائة خلال جلسة واحدة، بينما واصلت أسهم “مناجم” جذب اهتمام المستثمرين باعتبارها أبرز قناة للاستثمار في الذهب داخل السوق المغربية. ويرى متابعون أن أداء الشركة أصبح مؤثراً بشكل كبير على حركة المؤشر العام، إلى درجة أن السوق كان سيبقى في المنطقة السلبية منذ بداية السنة لولا النتائج القوية للسهم.
ورغم تجاوز القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة حاجز 1.100 مليار درهم، فإن أحجام التداول ما تزال تتسم بالتذبذب، ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى فئة من المستثمرين. ويتوقع محللون أن يشكل تجاوز مستوى 19.204 نقطة إشارة تقنية على دخول السوق مرحلة صعود جديدة.
ويستند هذا التحسن إلى عدة عوامل، من بينها تراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط بعد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في الحفاظ على مستويات تضخم معتدلة بالمغرب. كما ساعدت التساقطات المطرية المهمة خلال فصل الشتاء على إنعاش الموسم الفلاحي، ما عزز توقعات النمو الاقتصادي لأكثر من 5 في المائة خلال سنة 2026.
كما تستفيد بعض القطاعات من دينامية المشاريع الكبرى المرتبطة بالتحضيرات لكأس العالم 2030، إضافة إلى تسارع تنفيذ الاستثمارات العمومية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وهو ما يدعم أسهم شركات البناء ومواد التشييد.
ويتوقع خبراء السوق استمرار المناخ الإيجابي خلال ما تبقى من السنة، مدعوماً بتحسن أرباح الشركات المدرجة واستقرار المؤشرات الاقتصادية الكبرى، مع بقاء الرهان قائماً على عودة المستثمرين الأفراد لتعزيز زخم السوق وتوسيع نطاق الانتعاش ليشمل عدداً أكبر من الأسهم.




















