متابعة
قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إن الدعم الاجتماعي المباشر يعد آلية ضرورية في ظروف استثنائية، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى سياسة دائمة، مؤكدا أن استمراره ينبغي أن يرتبط بالحاجة والاستهداف الدقيق للفئات المستحقة، وليس أن يمتد إلى أجل غير محدد.
وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، أن التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2025، الذي سيرفع إلى الملك محمد السادس، سيتضمن ملاحظات بشأن الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى أن تقييم مستقبل هذا الورش يبقى رهينا بالبرنامج الذي ستقدمه الحكومة المقبلة وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد والي بنك المغرب على أن التوجه الحالي يقوم على توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة عبر السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، معتبرا أن العدالة الاجتماعية تقتضي اعتماد الاستهداف بدل تعميم الدعم، خاصة في ظل التفاوت في مستويات الدخل والقدرة الشرائية.
وفي الشق الاقتصادي، حذر الجواهري من تداعيات استمرار التوترات في مضيق هرمز، مؤكدا أن أي اضطراب طويل الأمد قد يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، وينعكس على الواردات والميزان التجاري المغربي، مشيرا إلى أن المؤسسة تتابع هذه التطورات عن كثب.
وأكد أن القطاع الفلاحي يظل عاملا حاسما في تحديد وتيرة النمو الاقتصادي، موضحا أن تراجع الإنتاج الفلاحي يؤثر بشكل مباشر على النمو، في حين أن تحسن إنتاج بعض السلاسل، مثل زيت الزيتون، ساهم في الحد من الضغوط التضخمية.
كما أشار إلى أن العجز التجاري يرتبط أساسا بارتفاع واردات التجهيز، لافتا إلى أن قطاع صناعة السيارات استعاد زخمه بعد تراجع طفيف، وسط توقعات إيجابية بشأن أدائه خلال عامي 2026 و2027 رغم الصعوبات التي تعرفها الأسواق الأوروبية.
وفي ما يتعلق بالتضخم، ميز الجواهري بين “التضخم المحسوس” الذي يلمسه المواطن في أسعار السلع اليومية، و”التضخم المحسوب” الذي تعكسه المؤشرات الإحصائية، معتبرا أن اختلاف إدراك المواطنين لارتفاع الأسعار يعود إلى تركيزهم على المواد الأساسية التي يستهلكونها بشكل يومي، بينما تستهدف السياسة النقدية الحفاظ على استقرار الأسعار وترسيخ توقعات التضخم.





















