متابعة
تشهد عادات الاستهلاك في المغرب تحولات ملحوظة، في ظل استمرار الأسر في مراقبة نفقاتها وإعادة ترتيب أولوياتها الشرائية، رغم تباطؤ التضخم. وأصبحت الأسر أكثر انتقائية في مصاريفها، مع تقليص المشتريات غير الضرورية، مقابل الحفاظ على الإنفاق على المنتجات التي تحظى بثقتها، خصوصا في مجالات الصحة والعناية الشخصية والمنتجات التي تسهّل الحياة اليومية.
وأظهرت دراسة أنجزتها شركة «ماكينزي» وشملت 9036 مستهلكا في خمسة بلدان إفريقية، من بينهم 1010 مستهلكين في المغرب، بروز نمط جديد من المستهلكين يتسم بالواقعية والحرص في قرارات الشراء، إذ لم يعد السعر العامل الوحيد المحدد للاختيار، بل أصبحت الجودة والمنفعة والموثوقية عناصر أساسية في تقييم المنتجات.
وفي موازاة ذلك، تساهم الرقمنة في تغيير مسارات التسوق واتخاذ القرارات الاستهلاكية، مدفوعة بدخول الجيل «Z» إلى سوق العمل، والتوسع في استخدام الأدوات الرقمية، إلى جانب تنامي الاعتماد على وسائل الأداء الإلكتروني.
ورغم هذا التحول، يواصل القطاع غير المهيكل الحفاظ على مكانة مهمة داخل المشهد التجاري، في وقت تتغير فيه سلوكيات المستهلكين بين البحث عن الأسعار المناسبة والتمسك بالمنتجات والعلامات التجارية التي تمنحهم الثقة.




















