متابعة
صادقت أربع مؤسسات وطنية معنية بالنزاهة وتقنين القطاع المالي بالمغرب على خارطة طريق جديدة للفترة 2027-2028، تروم تعزيز آليات الوقاية من الفساد وترسيخ ثقافة النزاهة، وذلك عقب تقييم حصيلة التعاون المشترك خلال سنتي 2025 و2026.
وجاء ذلك خلال الاجتماع السنوي السادس لتتبع تنفيذ اتفاقية التعاون في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته بالقطاع المالي، المنعقد يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري بالرباط، بمشاركة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وحسب بلاغ مشترك للمؤسسات الأربع، تندرج هذه الخطوة في إطار مواصلة تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة في نونبر 2019، والتي تهدف إلى تنسيق الجهود وتعزيز تبادل الخبرات في مجال مكافحة الفساد داخل المنظومة المالية.
وسجلت حصيلة سنتي 2025 و2026 تنظيم دورات تكوينية وتحسيسية استفاد منها أكثر من 900 موظف، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسة المغربية للثقافة المالية من أجل تطوير قدرات المكونين في مجالات النزاهة والوقاية من الفساد.
كما شهدت الفترة ذاتها تنظيم الدورة الرابعة لملتقى الهيئات الحاصلة على شهادة المطابقة للمعيار الدولي «ISO 37001» المتعلق بأنظمة تدبير مكافحة الرشوة، بمشاركة أكثر من 70 مسؤولا وإطارا يمثلون 40 هيئة ومؤسسة من القطاعين المالي وغير المالي، بما يعكس توسيع نطاق المبادرات الرامية إلى نشر ثقافة النزاهة.
وبموازاة هذه المبادرات، واصلت السلطات الثلاث المكلفة بتقنين القطاع المالي ومراقبته، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، العمل على تقييم مخاطر الفساد داخل النظام المالي، وتطوير الآليات الكفيلة بتدبير هذه المخاطر والحد منها.
وفي ما يتعلق بالأولويات المقبلة، تركز خارطة الطريق الجديدة على تعزيز الكفاءات المهنية وترسيخ ثقافة النزاهة من خلال إعداد أدلة مرجعية وتنظيم برامج للتكوين والتحسيس، فضلا عن تشجيع تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين المؤسسات المعنية.
وتشمل التدابير المرتقبة كذلك تفعيل خطط العمل المنبثقة عن خرائط مخاطر الفساد داخل القطاع المالي، وتطوير الشراكات مع الأوساط الأكاديمية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسات النظيرة على المستوى الدولي.
ومن المرتقب أن تحصل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال سنة 2027، على شهادة المطابقة للمعيار الدولي «ISO 37001»، المرتبط بأنظمة تدبير مكافحة الرشوة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز آليات الوقاية وترسيخ الممارسات القائمة على النزاهة.
وأكدت المؤسسات الأربع، في ختام الاجتماع، التزامها بمواصلة تعميق التعاون وتطوير المبادرات المشتركة، بما يدعم الجهود الوطنية لمحاربة الفساد، مع العمل على الاستفادة من التجارب المتراكمة وتوسيع أثرها ليشمل قطاعات أخرى.



















