أعلنت شركة JTI عن تعيين بول هينيسي مديرا عاما لمنطقة شمال وغرب إفريقيا، في خطوة تندرج ضمن توجه المجموعة لتعزيز حضورها الإقليمي وتسريع تنفيذ استراتيجيتها التنموية، خصوصا في المغرب الذي بات يحتل موقعا محوريا في مخططاتها الصناعية والتجارية.
ويأتي هذا التعيين في سياق التحولات التي تشهدها أنشطة المجموعة بالمنطقة، بعدما انتقل المغرب من مجرد مركز إداري لتدبير عملياتها في 12 سوقا بشمال وغرب إفريقيا إلى قطب صناعي إقليمي، مدعوما باستثمارات جديدة تستهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
ويتمتع بول هينيسي بخبرة مهنية تتجاوز عقدين داخل المجموعة، راكم خلالها تجربة دولية في عدد من الأسواق الاستراتيجية، إلى جانب معرفة واسعة بالتحديات المالية والتجارية والتشغيلية المرتبطة بأنشطة الشركة.
واستهل هينيسي مساره المهني داخل JTI سنة 2002 بالمملكة المتحدة، من خلال برنامج استقطاب الخريجين الجدد، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب المالية، وصولا إلى تعيينه مديرا ماليا للشركة في بولندا سنة 2013.
وبين سنتي 2016 و2018، تولى مسؤولية الإشراف على الشؤون المالية لأسواق بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس للشؤون المالية بالمملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2020.
وفي غشت 2020، توسع نطاق مسؤولياته ليشمل الإشراف على الشؤون المالية لمنطقة أوروبا الشرقية، إلى جانب قطاع مبيعات التجزئة الموجهة للمسافرين على المستوى العالمي، قبل أن يتولى، في يناير 2024، منصب المدير العام لشركة JTI في كندا.
ومن المرتقب أن يقود هينيسي، في إطار مهامه الجديدة، جهود تطوير أداء المجموعة في شمال وغرب إفريقيا، وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية، فضلا عن مواكبة تنفيذ أولوياتها الاستراتيجية ودعم طموحاتها في النمو.
ويكتسي هذا التعيين أهمية خاصة بالنظر إلى التحول الذي شهدته استراتيجية JTI في المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث اختارت المجموعة المملكة قبل أربع سنوات مقرا إداريا للإشراف على أنشطتها في 12 سوقا بشمال وغرب إفريقيا، مستندة في ذلك إلى موقعها الجغرافي وجودة بنيتها التحتية ومؤهلاتها الاقتصادية واللوجستية.
غير أن هذا التموقع عرف تطورا نوعيا مع نهاية سنة 2025، بعدما عززت المجموعة حضورها باستثمار بلغت قيمته 100 مليون دولار لإنشاء مصنع صديق للبيئة بالمنطقة الصناعية «تطوان بارك».
ويمثل هذا المشروع انتقالا في طبيعة حضور JTI بالمغرب، من وظيفة إدارية وتنسيقية إلى نشاط صناعي وإنتاجي، بما يعزز مكانة المملكة ضمن سلسلة القيمة الإقليمية للمجموعة.
كما يعكس هذا الاستثمار توجه الشركة نحو الاستفادة من المؤهلات الصناعية واللوجستية التي توفرها المملكة، وتحويلها إلى منصة لدعم أنشطتها في الأسواق الإفريقية.
وفي هذا السياق، سيكون بول هينيسي مطالبا بمواكبة مرحلة جديدة من التحول الاستراتيجي للمجموعة، تقوم على تعزيز التكامل بين أنشطتها التجارية والصناعية، وتطوير الأسواق، ورفع الأداء التشغيلي.
ويضع هذا التوجه المغرب في صلب الرؤية الإقليمية لشركة JTI، ليس فقط باعتباره سوقاً محلية، وإنما أيضا كقاعدة صناعية واستراتيجية قادرة على دعم الإنتاج وتبادل الخبرات وتوسيع الحضور التجاري للمجموعة في شمال وغرب إفريقيا.
وبذلك، يتزامن تعيين المدير العام الجديد مع مرحلة تسعى فيها JTI إلى ترسيخ استثماراتها بالمملكة وتعزيز دور المغرب في تنفيذ طموحاتها الإقليمية، مستفيدة من الخبرة الدولية التي راكمها هينيسي في إدارة الأسواق والعمليات المالية والتجارية.



















