اوسار أحمد/
أظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات الرئاسية الكولومبية تقدم المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد فرز أكثر من 99 في المائة من الأصوات، في انتظار الإعلان النهائي من السلطات المختصة، وسط اعتراضات أبداها الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو بشأن وجود اختلالات في عملية الفرز.
ويحمل صعود دي لا إسبرييا إلى سدة الحكم تداعيات مباشرة على ملف الصحراء المغربية، بالنظر إلى المواقف التي أعلنها خلال حملته الانتخابية، والتي تضمنت تعهداً بسحب اعتراف كولومبيا بجبهة البوليساريو، وإنهاء العلاقات معها، مع تبني مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساساً لتسوية النزاع.
ويُنظر إلى هذا التحول المرتقب على أنه مكسب دبلوماسي للمغرب وضربة جديدة لأطروحة الانفصال، خاصة أن كولومبيا كانت قد استأنفت علاقاتها مع البوليساريو سنة 2022 في عهد الرئيس اليساري غوستافو بيترو، ما تسبب آنذاك في توتر العلاقات مع الرباط.
كما يتوقع أن يفتح وصول المرشح اليميني إلى الرئاسة الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الكولومبية، تقوم على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، واستعادة الدفء الذي طبع العلاقات الثنائية قبل قرار إعادة الاعتراف بالبوليساريو.
وكان دي لا إسبرييا قد أكد، في تصريحات سابقة، أن المغرب يعد شريكاً استراتيجياً لكولومبيا، مشدداً على دعمه لوحدة المملكة الترابية، ومعتبراً أن مقترح الحكم الذاتي يشكل حلاً واقعياً وذا مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وفي المقابل، شدد الرئيس الكولومبي الحالي غوستافو بيترو على ضرورة انتظار النتائج الرسمية وعدم استباق المؤسسات المختصة، مؤكداً أن الحسم النهائي يبقى من اختصاص السلطات الانتخابية والقضاء.





















