كشفت تحقيقات وتقارير إعلامية نشرتها وسائل إعلام إسبانية عن معطيات جديدة بشأن الكواليس الرقمية التي سبقت موجة التدفق الجماعي ومحاولات التسلل غير المسبوقة نحو مدينة سبتة المحتلة، مرجحة أن ما وقع لم يكن تحركاً عفوياً، بل سبقته حملة تحريض واسعة ومنسقة عبر الفضاء الرقمي.
وبحسب التقارير، شهد شهر يوليوز الماضي نشاطاً مكثفاً على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل، حيث جرى تداول دعوات متكررة تحدد موعد وساعة التحرك، مع حث الشباب والمهاجرين على التوجه بشكل جماعي إلى النقاط الحدودية، في محاولة لإرباك الأجهزة الأمنية وخلق ضغط ميداني على المعابر.
وسلطت التحقيقات الضوء على الدور الذي لعبته حسابات وصفحات وهمية انطلقت، وفق المصادر ذاتها، من الجزائر، إذ عملت على نشر محتويات تحريضية وشائعات تزعم سهولة العبور وإمكانية الاستقرار بعد الوصول، وهو ما ساهم في استقطاب أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة.
وترى التقارير الإسبانية أن هذا النشاط الرقمي تجاوز حدود المبادرات الفردية، ليتحول إلى حملة منظمة استُخدمت فيها وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للتأثير والتعبئة، بما يخدم خلق حالة من الفوضى والتوتر على الحدود المغربية الإسبانية.
وأكدت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأمنية والقضائية ما تزال متواصلة لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الرقمية، وكشف طبيعة الشبكات التي أدارت عمليات التحريض والتنسيق قبيل أحداث سبتة.




















