متابعة
أكد لحسن السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يشهد تقدما ملحوظا في مسار الهيكلة، مدعوما بتقوية دور الغرف المهنية وإحداث 150 هيئة لأمناء الحرف، في خطوة تروم تنظيم المهنة وتعزيز تمثيليتها.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أنه تم إطلاق برامج متعددة تهم تسويق منتجات الصناعة التقليدية، إلى جانب تعميم البطاقة المهنية وتطوير نظام التكوين بالتدرج، بما يضمن استدامة الحرف وحمايتها قانونيا عبر تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.
في المقابل، أثار النائب عمر أعنان جملة من التحديات التي ما زالت تواجه الصناع التقليديين، من بينها هشاشة الدخل، وضعف التغطية الصحية، وصعوبة الولوج إلى التمويل، فضلا عن تداخل بعض المصالح الحزبية في تدبير القطاع.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أبرز السعدي أنه يشكل رافعة أساسية للتمكين الاقتصادي، خاصة لفائدة النساء والشباب، مشيرا إلى أن عدد التعاونيات بلغ نحو 65 ألف تعاونية تضم حوالي 800 ألف منخرط، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومخطط المغرب الأخضر.
وكشف المسؤول ذاته عن إعداد مشروع قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يهدف إلى توحيد الإطار القانوني وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من خلال إحداث لجنة وطنية، وتحويل مكتب تنمية التعاون إلى وكالة وطنية، وإطلاق مرصد وطني لتتبع الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
كما استعرض حصيلة برامج الدعم المالي، مبرزا تعبئة 120 مليون درهم لفائدة التعاونيات والجمعيات، إلى جانب إطلاق مبادرات مثل “نشأة” و“تحفيز” لدعم المقاولة النسائية.
من جانبها، نوهت النائبة نجوى كوكوس بهذه التوجهات، مع الدعوة إلى تسريع تنزيل الوكالة الوطنية لضمان إدماج أوسع للفئات الهشة، سواء في الوسط القروي أو الحضري.
وشدد السعدي على أهمية برنامج “الكنوز الحرفية” في حماية المهن المهددة بالاندثار، وضمان نقل المهارات بين الأجيال، مبرزا العمل على تحسين شروط ولوج الصناع إلى المواد الأولية، وتطوير آليات المواكبة، مع منح البطاقة المهنية امتيازات عملية في المسار الإداري والمهني.




















