تستعد مدينة الدار البيضاء، اليوم، لاحتضان يوم جديد من فعاليات GITEX Future Health Africa، وسط ترقب كبير من المهنيين والمهتمين بقطاع الصحة والتكنولوجيا، في حدث يعد من أبرز المواعيد التي تجمع صناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
جريدة إكسبريس تيفي تواكب هذا الحدث عن قرب، وتنقل لجمهورها صورة استباقية حول أبرز ما سيحمله برنامج اليوم الثاني، الذي يَعِد بنقاشات عميقة حول مستقبل الرعاية الصحية في إفريقيا.
من المنتظر أن ينطلق اليوم بتحديد التوجه العام للنقاش، الذي سيركز على التحول نحو منظومة صحية رقمية ومندمجة، قادرة على الاستجابة للتحديات المتزايدة. كما ستعرف الفترة الصباحية حضوراً مؤسساتياً قوياً، من خلال جلسة تجمع فاعلين رئيسيين من بينهم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وصندوق الإيداع والتدبير، لمناقشة سبل تطوير القطاع الصحي بالمغرب وتعزيز سيادته.
وسيكون موضوع القيادة الصحية في صلب النقاش، حيث سيجتمع عدد من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم Brian Deaver وMohammed Anass Majbar، لتبادل الرؤى حول كيفية تدبير منظومات صحية لم تعد تقتصر على المستشفيات، بل أصبحت تمتد إلى خدمات رقمية وشبكات رعاية عن بعد، بهدف تحسين الولوج إلى العلاج وضمان استمراريته.
كما سيحظى جانب التكنولوجيا الصحية باهتمام كبير، من خلال جلسة تجمع خبراء في نظم المعلومات الصحية، من بينهم Amr Alashkar، لمناقشة دور الحلول الرقمية في دعم الأطر الطبية، وتقليص الضغط الإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وخلال فترة ما بعد الزوال، سيتحول النقاش إلى الابتكار التكنولوجي، حيث سيتم عرض حلول إفريقية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتشخيص المبكر، إلى جانب تقنيات حديثة مثل الجراحة عن بعد، التي ستقدمها Nouhade Mechkour، في خطوة تعكس كيف يمكن للتكنولوجيا أن تقرب المسافات وتوفر الخبرة الطبية حتى في المناطق النائية.
كما لن يغيب موضوع أمن المعطيات الصحية واستمرارية الخدمات، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، حيث سيناقش خبراء ومسؤولون، من بينهم Hassan Boubrik، التحديات المرتبطة بحماية الأنظمة الصحية من المخاطر السيبرانية وضمان استمرارية العلاج في مختلف الظروف.
اليوم الثاني من GITEX Future Health Africa لا يعد فقط محطة للنقاش، بل فرصة لاستشراف مستقبل الصحة في إفريقيا، حيث تتقاطع الرؤى بين الابتكار، الاستثمار، والسياسات العمومية، في أفق بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافاً.





















