دعا اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، خلال أشغال المائدة المستديرة الخامسة المنعقدة بمالابو في غينيا الاستوائية، إلى تعزيز تعاون صيني-إفريقي قائم على المنفعة المتبادلة، بهدف تسريع التحول الهيكلي للاقتصادات الإفريقية ودعم التنمية المستدامة بالقارة.
ونُظمت هذه الدورة، لأول مرة داخل القارة الإفريقية، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيني، تحت شعار “التعاون الصيني-الإفريقي في خدمة التحول الهيكلي لإفريقيا: التنويع الاقتصادي، والربط، والشمول الرقمي”، وبرعاية رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو.
وشكل اللقاء منصة رفيعة المستوى لتعزيز الحوار الاستراتيجي بين المؤسسات الاستشارية الإفريقية والصينية، في ظل التحديات المرتبطة بتسريع التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب الإفريقي، خاصة عبر دعم الرقمنة وتقليص الفجوة التكنولوجية.
وأكد المشاركون على أهمية توجيه التعاون الصيني-الإفريقي نحو خلق قيمة مضافة محلية، وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات، إلى جانب تطوير شراكات اقتصادية ذات أثر اجتماعي وتنموي قوي داخل القارة.
كما ركزت المباحثات على قطاعات استراتيجية ذات إمكانات كبيرة، من بينها الصناعة الغذائية، والسياحة، والتحول الرقمي، باعتبارها محركات أساسية لبناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على خلق فرص شغل مستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.
وفي هذا السياق، شدد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ورئيس الاتحاد الإفريقي للمجالس الاقتصادية والاجتماعية، على الأهمية الاستراتيجية لهذا الحوار المؤسساتي، داعياً إلى مأسسة هذه المائدة المستديرة كآلية استشارية دائمة لمواكبة تنفيذ برامج التعاون الصيني-الإفريقي وتعزيز فعاليتها.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة لمسؤولين ومؤسسات مالية وإقليمية كبرى، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، إلى جانب مؤسسات اقتصادية صينية وفاعلين من القطاع الخاص، ما يعكس تنامي الاهتمام ببناء شراكات اقتصادية جديدة بين الصين والدول الإفريقية تقوم على الاستثمار والتنمية المشتركة.





















