أثار رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، جدلاً جديداً عقب تفاعله مع سؤال صحفي حول التصريحات المنسوبة لنائب رئيس مجلس النواب الشطيبي، والتي وُصفت خلالها مجموعة نيابية تابعة لأحد الأحزاب بـ”الشيعة”، وما خلفه ذلك من نقاش بشأن أخلاقيات الخطاب السياسي داخل المؤسسة التشريعية.
وخلال جوابه عن سؤال يتعلق بموقفه من هذا السلوك، اختار الطالبي العلمي اعتماد لغة مقتضبة وحذرة، مؤكداً أنه “نائب برلماني ينتمي إلى هيئة سياسية يمثلها داخل المكتب..وكل واحد يتحمل مسؤوليتو..هاداك نقاش داخلي..والبرلمان فضاء للنقاش السياسي”، في إشارة إلى أن المسؤولية تبقى فردية وترتبط بصاحب التصريح داخل الإطار التنظيمي والسياسي الذي ينتمي إليه.
وعندما تم سؤاله بشكل مباشر عما إذا كان يتفق مع هذا النوع من الخطاب داخل مجلس النواب، تفادى رئيس الغرفة الأولى إعطاء موقف واضح، مكتفياً بالقول: “سولهم شنو الموقف ديالي مورا ما جاو عندي المكتب، أما أنا لن أجيبك”، وهو جواب فُهم على أنه رفض للخوض علناً في تفاصيل الخلاف أو إصدار موقف إعلامي مباشر بشأن الواقعة.
وفي ما يتعلق بسؤال حول الأخلاقيات داخل المؤسسة التشريعية، شدد الطالبي العلمي على تبني مقاربة تقوم على احترام الجميع وعدم التسرع في إصدار الأحكام، قائلاً: “المهم هو أنا عمرني صدرت حكم على شي واحد، وأحترم الجميع لكي يحترمني الجميع”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متواصل حول طبيعة الخطاب السياسي والأخلاقيات البرلمانية داخل مجلس النواب، خاصة في ظل تصاعد حدة السجالات بين مكونات الأغلبية والمعارضة خلال عدد من المحطات السياسية الأخيرة، وهو ما يفتح الباب مجدداً أمام التساؤلات المرتبطة بحدود حرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية ومدى انسجام الخطاب السياسي مع الأعراف البرلمانية وأخلاقيات العمل المؤسساتي.





















