أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أمس بالرباط، أن الرؤية الملكية تجاه القارة الإفريقية ترتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية، من بينها الانتماء العميق لإفريقيا، والتفاؤل بإمكاناتها، واعتماد مقاربة شمولية في العمل الخارجي، إضافة إلى تقاسم الخبرات وإطلاق مبادرات إقليمية كبرى.
وأوضح بوريطة، خلال احتفال بمناسبة يوم إفريقيا، أن المغرب يعتبر القارة الإفريقية جزءا من هويته وانتمائه وليس مجرد خيار استراتيجي ظرفي، مذكرا بأن السياسة الخارجية للمملكة تقوم على منطق التعاون والشراكة المتوازنة.
وأشار الوزير إلى أن المغرب وقع حوالي 1800 اتفاقية ثنائية مع الدول الإفريقية، من بينها 1400 اتفاقية في عهد الملك محمد السادس، الذي قام بـ53 زيارة رسمية إلى أكثر من 30 دولة إفريقية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز أن المغرب يعد من أبرز الفاعلين في القارة، باعتباره أول مصدر للسيارات والفوسفاط في إفريقيا، في حين يشكل ميناء طنجة المتوسط أكبر ميناء للحاويات في القارة.
وفي مجال التكوين، أوضح بوريطة أن المغرب أصبح وجهة رئيسية للطلبة الأفارقة، حيث يستقبل حوالي 60 ألف طالب، مع تخصيص 5500 منحة دراسية برسم الموسم الجامعي 2025-2026.
أما في الجانب الأمني، فأكد أن المملكة تساهم في دعم الاستقرار في إفريقيا من خلال التعاون الأمني والمشاركة في عمليات حفظ السلام، معتبرا أن مكافحة الإرهاب والحركات الانفصالية والجريمة المنظمة شرط أساسي لتحقيق التنمية.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، شدد بوريطة إلى أن نحو ثلثي الدول الإفريقية تدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة كحل للنزاع.





















