سجلت أسعار عدد من المواد الأولية تراجعاً خلال الأسبوع الأخير، شمل الحبوب والنفط والمعادن الثمينة والمعادن الصناعية، في ظل تحسن توقعات العرض الزراعي، وقوة الدولار الأمريكي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، إلى جانب تباطؤ الطلب الصناعي العالمي.
وأوضح تقرير “Commodity Weekly” الصادر عن BKGR أن الأسواق العالمية شهدت موجة تصحيح للأسعار بعد أسابيع من التقلبات التي طالت قطاع الطاقة والمنتجات الزراعية والمعادن، حيث أعاد المستثمرون تقييم مراكزهم في ظل معطيات اقتصادية متباينة.
وعرفت الحبوب أكبر نسبة من التراجع، مدفوعة بتوقعات موسم فلاحي جيد وزيادة المعروض في الأسواق. وانخفض سعر القمح بنسبة 4,94 في المائة ليصل إلى 578,69 سنتاً للبوشل، فيما تراجع الذرة بنسبة 6,65 في المائة إلى 414,46 سنتاً، وفول الصويا بنسبة 5,68 في المائة إلى 1.113,68 سنتاً للبوشل.
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وانخفض خام برنت بنسبة 1,16 في المائة إلى 93,88 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1,54 في المائة إلى 90,74 دولاراً. كما انخفض سعر الغاز الطبيعي بنسبة 1,22 في المائة إلى 3,14 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدعوماً بتحسن العرض على المدى القصير.
أما المعادن الثمينة، فقد تأثرت بارتفاع الدولار واستمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما قلص جاذبيتها لدى المستثمرين. وتراجع الذهب بنسبة 3,37 في المائة إلى 4.333,77 دولاراً للأونصة، فيما هبطت الفضة بنسبة 8,32 في المائة إلى 68,64 دولاراً للأونصة، وسط توجه المستثمرين نحو أصول توفر عوائد مالية أكبر.
وشملت موجة التراجع أيضاً المعادن الصناعية، حيث انخفض النحاس بنسبة 2,54 في المائة، والألمنيوم بنسبة 3,63 في المائة، والنيكل بنسبة 4,59 في المائة، والرصاص بنسبة 0,88 في المائة، بينما استقر الكوبالت عند 56.290 دولاراً للطن.
ويرى التقرير أن هذا التراجع يعكس حذراً متزايداً بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع تباطؤ النشاط الصناعي في الصين وتشديد الظروف المالية، معتبراً أن الانخفاضات المسجلة تبقى أقرب إلى تصحيح ظرفي للأسعار منها إلى تحول جذري في اتجاه الأسواق العالمية.





















