متابعة
حمّل نزار بركة الوسطاء في سلاسل توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية جزءا كبيرا من مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن تعدد حلقات الوساطة يساهم في رفع الأسعار وإحداث اختلالات داخل السوق.
وأوضح بركة، خلال لقاء نظمته رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين بمدينة الدار البيضاء، أن هذا التشخيص يستند إلى معطيات ومؤشرات صادرة عن مؤسسات وطنية، من بينها مجلس المنافسة، التي رصدت وجود اختلالات في سلاسل تسويق المنتجات الفلاحية بسبب تعدد الوسطاء وضعف الشفافية بين المنتج والمستهلك.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الدراسات المتوفرة تفيد بأن الوسطاء يستحوذون في المتوسط على نحو 34 في المائة من السعر النهائي للمنتجات الفلاحية، بينما قد تصل هذه النسبة في بعض الحالات إلى ما يقارب نصف الثمن الذي يؤديه المستهلك.
وأكد بركة أن هذه الوضعية تفرز مفارقة تتمثل في عدم استفادة الفلاح من مقابل عادل لعمله، وفي الوقت نفسه تحمل المستهلك أسعارا مرتفعة، ما يجعل الطرفين متضررين من القيمة المضافة التي تضيع بين مختلف حلقات التوزيع.
ودعا المسؤول الحكومي إلى تعزيز السيادة الغذائية في المواد الأساسية، من خلال تحسين تدبير الموارد المائية وتوسيع كميات المياه المخصصة للسقي، فضلا عن تخصيص حصص من الإنتاج الوطني لتلبية حاجيات السوق الداخلية قبل توجيه الفائض إلى التصدير، مع دعم سلاسل الإنتاج الموجهة للاستهلاك المحلي.
وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، من بينهم رياض مزور وعبد اللطيف معزوز، حيث تم التأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات تساهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز استقرار الأسواق.
من جانبه، سجل معزوز أن أسعار العديد من المواد الاستهلاكية واصلت منحاها التصاعدي منذ سنة 2021، الأمر الذي انعكس على مستوى معيشة الأسر ورفع معدلات التضخم، خاصة بالنسبة للمواد الأساسية واسعة الاستهلاك.
وشدد رئيس جهة الدار البيضاء-سطات على أهمية الحفاظ على الطبقة المتوسطة وتقوية قدرتها الشرائية، باعتبار ذلك ركيزة للاستقرار الاجتماعي ودعامة أساسية لتحفيز الطلب الداخلي ودعم الإنتاج الوطني.





















