اكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
يشهد قطاع البنية التحتية الطرقية في المغرب دينامية متسارعة، في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يضع ضغطاً إضافياً على وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى في مجال الطرق السيارة والطرق السريعة.
ووفق معطيات رسمية، بلغ طول شبكة الطرق السريعة بالمملكة مع متم سنة 2025 حوالي 2300 كيلومتر، مسجلة بذلك زيادة تقارب 820 كيلومتراً مقارنة بسنة 2021، في إطار ورش مفتوح يهدف إلى تعزيز الربط بين مختلف جهات البلاد وتحسين انسيابية التنقل.
وتولي وزارة التجهيز والماء أهمية خاصة لهذه المشاريع، حيث تم توجيه الأولوية خلال السنوات الأخيرة نحو إنجاز الطرق المزدوجة والطرق السريعة، ضمن رؤية تروم مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والاستجابة لمتطلبات تنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.
وفي هذا السياق، كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في جواب عن سؤال كتابي بالبرلمان، أن عدداً من المشاريع الاستراتيجية يتم تنفيذها أو برمجتها، من بينها الطريق السريع الرابط بين تزنيت والعيون، والطريق بين فاس وتاونات عبر الطريق الوطنية رقم 8، إضافة إلى مشاريع ربط ميناء الناظور غرب المتوسط، والطريق السريع تطوان–شفشاون، والطريق المداري الشمال الشرقي لأكادير والطريق السريع الحضري للمدينة نفسها.
كما تشمل المشاريع تثليث الطريق الوطنية رقم 6 بين دار السكة وسيدي علال البحراوي، والطريق السريع سيدي يحيى–سيدي قاسم عبر الطريق الوطنية رقم 4، إلى جانب محاور أخرى من بينها العروي–الدريوش–كاسيطة، وعين عودة–واد زم.
وأكد الوزير أن هذه المشاريع تندرج ضمن تصور استراتيجي جديد يهدف إلى تعزيز الشبكة الطرقية الوطنية في أفق 2030، بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير الاستثمار والتجارة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي الطرق.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات الخاصة بكأس العالم 2030، أوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة تشرف على تتبع عدد من المشاريع الكبرى، أبرزها الطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء مروراً ببنسليمان، حيث يُرتقب أن يربط العاصمة الاقتصادية بالملعب الجديد “الحسن الثاني”، الذي يوجد قيد الإنجاز.
وقد انطلقت بالفعل أشغال هذا المشروع الاستراتيجي الذي يمتد على طول 59 كيلومتراً، بكلفة تقدر بنحو 6 مليارات درهم، على أن يتم استكماله وفتحه أمام حركة السير قبل انطلاق المونديال.
كما تم الانتهاء سنة 2025 من إنجاز الطريق السيار تيط مليل–برشيد على طول 29 كيلومتراً، إضافة إلى تهيئة بدالي عين حرودة وسيدي معروف، في حين تتواصل أشغال الطريق السيار كرسيف–الناظور على مسافة 104 كيلومترات بكلفة تناهز 7.9 مليارات درهم.
وفي إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي، تم إبرام اتفاقيات شراكة بين وزارة التجهيز والماء وعدد من المتدخلين، بهدف تحسين ربط المحاور الطرقية وتجويد البنيات التحتية المحيطة بالمركب الرياضي الكبير للدار البيضاء–بنسليمان، بغلاف مالي يناهز 5 مليارات درهم.
ويعكس هذا الورش الطرقي الكبير، وفق متابعين، تحولاً استراتيجياً في سياسة البنيات التحتية بالمغرب، التي باتت ترتبط بشكل وثيق بالرهانات الرياضية والاقتصادية والتنموية، في أفق استحقاقات دولية كبرى في مقدمتها مونديال 2030.





















