متابعة
دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بقوة عن توجه الحكومة القاضي بحصر تحرير بعض العقود العقارية في العدول والموثقين، مؤكدا أن هذا القرار يهدف إلى معالجة اختلالات قانونية ومخاطر مرتبطة بانتشار نزاعات عقارية وملفات استيلاء على ممتلكات.
وجاءت تصريحات وهبي خلال مناقشة مشروع قانون رقم 041.25 الذي صادق عليه مجلس النواب، والمتعلق بتعديل عدد من القوانين المرتبطة بالعقارات والملكية المشتركة والإيجار المفضي إلى التملك، حيث تمت المصادقة عليه بأغلبية 65 نائبا مقابل معارضة 30 نائبا.
وأوضح وزير العدل أن الإشكالات المرتبطة بتحرير العقود من طرف غير الموثقين ساهمت في إنتاج نزاعات قضائية معقدة، مشيرا إلى وجود حالات وصفها بـ”الخطيرة” تشمل ملفات مرتبطة بأراضٍ جماعية وسلالية، إضافة إلى استغلال وثائق غير محصنة قانونيا.
وأكد وهبي أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على تعزيز الضوابط القانونية والرقابة المالية، عبر حصر تحرير العقود في مهنيين خاضعين لإجراءات صارمة، مثل العدول والموثقين، مع اعتماد آليات تتبع وتحويلات مالية منظمة للحد من مخاطر التلاعب.
كما شدد على أن الإصلاح لا يستهدف هيئة بعينها، بل يندرج ضمن إصلاح شامل لمنظومة التوثيق العقاري، مبرزا أن الدولة تتحمل مسؤولية حماية الموظفين والمؤسسات وضمان سلامة المعاملات العقارية.
وختم وزير العدل بالتأكيد على أن الحكومة منفتحة على النقاش البرلماني، وأنها مستعدة لتحمل مسؤولية القرارات المتخذة في إطار هذا الإصلاح، سواء لاقت دعما أو انتقادات من مختلف الفاعلين المهنيين والسياسيين.





















