متابعة
شدد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي على أن أي توجه يرمي إلى تقريب الجامعة من الطلبة، خصوصا في العالم القروي والمناطق النائية، يجب ألا يتم على حساب جودة التكوين الأكاديمي والمعايير البيداغوجية المعتمدة.
وأكد المجلس، في سياق نقاشات مرتبطة بتطوير منظومة التعليم العالي، أن توسيع الخريطة الجامعية وتقريب مؤسسات التعليم من الطلبة يظل هدفا استراتيجيا يروم تعزيز تكافؤ الفرص وتقليص الفوارق المجالية، غير أن هذا التوسع ينبغي أن يواكبه الحفاظ على شروط الجودة والاعتماد الأكاديمي وضمان نجاعة التكوين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن إحداث مؤسسات جامعية جديدة أو توسيع الفروع الجهوية يجب أن يرتبط بقدرات بشرية وتأطيرية كافية، وببنيات تحتية ملائمة، حتى لا يؤدي التوسع الكمي إلى إضعاف المردودية العلمية والتكوينية.
كما دعا المجلس إلى اعتماد مقاربة متوازنة في إصلاح التعليم العالي، تقوم على الجمع بين العدالة المجالية في الولوج إلى الجامعة، وبين تعزيز الجودة والبحث العلمي والابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لتأهيل الطلبة للاندماج في سوق الشغل.
ويأتي هذا الموقف في إطار النقاش الوطني المتواصل حول إصلاح منظومة التعليم العالي بالمغرب، في ظل تزايد الطلب على التمدرس الجامعي وتوسع الحاجة إلى مؤسسات قريبة من الطلبة، مقابل تحديات مرتبطة بالإمكانيات البشرية والمالية وجودة التكوين.





















