مع اقتراب انطلاق فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان موازين 2026، تفجرت موجة من الانتقادات داخل الأوساط الإعلامية بسبب الطريقة التي تم بها تدبير ملف الاعتمادات الخاصة بتغطية هذا الحدث الفني الكبير، ما أثار حالة من الاستياء والجدل قبل ساعات فقط من رفع الستار عن أولى السهرات.
وأكد عدد من الصحفيين والمصورين المهنيين أنهم فوجئوا برفض طلبات اعتمادهم رغم استيفائهم لجميع الشروط المطلوبة، في حين استفادت أسماء أخرى من بطاقات التغطية دون أن يكون لها حضور فعلي أو مؤثر داخل الساحة الإعلامية، وفق ما تم تداوله من طرف عدد من المهنيين.
ولم يقتصر الجدل على مسألة الاعتمادات فقط، بل امتد إلى ما اعتبره منتقدون منح الأفضلية لصناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حصل بعضهم على تسهيلات وبطاقات ولوج إلى فضاءات خاصة بالمهرجان، مقابل حرمان صحفيين ومصورين راكموا سنوات من الخبرة في تغطية أبرز التظاهرات الوطنية والدولية.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تطرح تساؤلات حول طريقة تدبير العلاقة بين إدارة المهرجان ووسائل الإعلام، خاصة أن نجاح التظاهرات الكبرى لا يرتبط فقط باستقطاب النجوم والجماهير، بل يعتمد أيضاً على توفير ظروف مهنية ملائمة للصحافة باعتبارها شريكاً أساسياً في نقل الحدث وتوثيقه.
كما أعادت هذه الانتقادات إلى الواجهة النقاش بشأن أداء الجهة المكلفة بالتواصل، والتي سبق أن واجهت ملاحظات مماثلة خلال محطات سابقة، بسبب ما وصفه مهنيون بضعف التنسيق وغياب التواصل الواضح والفعال مع المؤسسات الإعلامية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه الرباط لاستقبال نجوم الفن والجماهير من مختلف أنحاء المملكة وخارجها، يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل ستنجح إدارة موازين في احتواء غضب الإعلاميين وتصحيح الاختلالات المسجلة، أم أن أزمة الاعتمادات ستتحول إلى عنوان بارز يطغى على أجواء الدورة الحالية؟





















