متابعة
اتفق كل من إيران والولايات المتحدة الأمريكية على خريطة طريق تهدف إلى خفض التصعيد في عدد من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، خلال مهلة تمتد إلى 60 يوما، وذلك عقب جولة أولى من المحادثات غير المباشرة التي احتضنتها سويسرا بوساطة باكستان وقطر.
وأفاد بيان مشترك صادر عن الوسيطين الباكستاني والقطري أن الوفدين الإيراني والأمريكي، اللذين التقيا في منتجع بورغنشتوك بجبال الألب السويسرية، حققا تقدما وصف بـ”المشجع”، واتفقا على وضع إطار عام يهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال شهرين، مع إطلاق محادثات تقنية جديدة تستمر طوال الأسبوع.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة “إكس”، أن الوساطة الباكستانية القطرية أسهمت في إحراز تقدم مهم لإنهاء الحرب في لبنان، مشيرا إلى اتفاقات تشمل تخفيف العقوبات على صادرات النفط والبتروكيماويات، ورفع بعض القيود، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي فوري من الجانب الأمريكي، الذي يقود وفده نائب الرئيس جاي دي فانس، فيما تحدث البيان الوسيط عن إنشاء خلية لإدارة النزاعات بإشراف مباشر من الوسيطين، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
كما تم الاتفاق على إنشاء “خط اتصال” في مضيق هرمز لتفادي الحوادث وسوء الفهم، وضمان أمن الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط عقب الإعلان عن التقدم في المفاوضات.
وفي السياق ذاته، سجلت الأسواق انخفاضا في أسعار النفط، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.20 في المائة، بينما انخفض خام برنت بنسبة 1.41 في المائة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات في لبنان، حيث تواصلت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، بالتزامن مع بنود الاتفاق التي تنص على وقف شامل للعمليات العسكرية.
من جهته، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انسحاب الوفد الإيراني مؤقتا من جلسة المفاوضات احتجاجا على تصريحات وصفت بالمسيئة من الجانب الأمريكي، قبل أن تتواصل المحادثات عبر الوسطاء.
وتنص خريطة الطريق على التزام الطرفين بعدم استخدام القوة أو التهديد بها خلال فترة التفاوض، على أن تفضي هذه المحادثات، خلال 60 يوما قابلة للتجديد، إلى اتفاق نهائي يضع حدا للتصعيد في المنطقة.





















