يجهل عدد كبير من المغاربة، مع تزايد وتيرة السفر خلال العطلة الصيفية، أن منحة السفر بالعملة الصعبة لم تعد تقتصر على السقف الأساسي المحدد في 100 ألف درهم، إذ أصبح بإمكان بعض المستفيدين الحصول على منحة سنوية تصل إلى 500 ألف درهم، وفق مقتضيات التعليمات العامة لعمليات الصرف لسنة 2026.
وتنص المقتضيات الجديدة على أن المنحة الأساسية تبلغ 100 ألف درهم سنويا لكل مستفيد، ويمكن استعمالها دفعة واحدة أو توزيعها على عدة رحلات خلال السنة نفسها، لتغطية مصاريف السفر الشخصي، بما في ذلك تذاكر النقل والإقامة والنفقات السياحية.
وبالإضافة إلى هذا السقف، يحق للمستفيدين الحصول على منحة إضافية تعادل 30 في المائة من قيمة الضريبة على الدخل المؤداة أو المقتطعة من المنبع خلال السنة السابقة، شريطة ألا يتجاوز مجموع المنحتين 500 ألف درهم في السنة الواحدة.
فعلى سبيل المثال، إذا أدى شخص 200 ألف درهم كضريبة على الدخل خلال السنة الماضية، فإنه يستفيد من زيادة قدرها 60 ألف درهم، لترتفع قيمة منحته السنوية إلى 160 ألف درهم بدل 100 ألف درهم فقط.
وتشمل هذه المنحة الأشخاص الذاتيين المغاربة المقيمين بالمغرب، والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب الأجانب الحاصلين على صفة الإقامة بالمملكة. كما يستفيد الزوج والأبناء من حقوق مستقلة يمكن تجميعها وتحميلها على البطاقة الدولية لأحد أفراد الأسرة عند السفر.
وللاستفادة من المنحة الأساسية، يتعين على المواطنين المغاربة الإدلاء بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية وجواز سفر ساري المفعول، فيما يشترط للحصول على المنحة الإضافية تقديم وثيقة صادرة عن الإدارة الضريبية تثبت أداء الضريبة على الدخل خلال السنة السابقة، مع اعتماد وثيقة خاصة بالنسبة للمتقاعدين.
وتتيح البنوك صرف المنحة على شكل أوراق نقدية بالعملة الأجنبية أو تحميلها على بطاقة الأداء الدولية أو عبر خدماتها البنكية الرقمية، فيما يمكن لمكاتب الصرف المعتمدة تسليمها نقدا. غير أن المبلغ الذي يمكن الحصول عليه نقدا خلال رحلة واحدة لا يتجاوز ما يعادل 100 ألف درهم، بينما يتم استعمال ما تبقى عبر وسائل الأداء المسموح بها.
وفي المقابل، تلزم التعليمات المستفيدين بإعادة بيع العملات الأجنبية غير المستعملة داخل أجل 30 يوما من تاريخ العودة إلى المغرب، أو داخل الأجل نفسه ابتداء من تاريخ تسلم المنحة إذا تم إلغاء السفر، وذلك بالنسبة للمبالغ التي لم يتم استخدامها. بهذه الإجراءات، تتيح منظومة الصرف لسنة 2026 هامشا ماليا أكبر للمسافرين، مع الحفاظ على ضوابط استعمال العملات الأجنبية.




















