كشف التقرير السنوي حول الاستقرار المالي برسم سنة 2025 أن نظام التقاعد بالمغرب يواجه تحديات هيكلية متزايدة، رغم أن معدل المساهمين لا يزال يتجاوز أربعة نشطين مقابل كل متقاعد، وهو مستوى يبدو إيجابياً مقارنة بعدد من الدول، لكنه يخفي تفاوتات كبيرة بين مختلف أنظمة التقاعد.
وأوضح التقرير، الذي قدمه بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن صندوق التقاعد التكميلي بين المهنيين (CIMR) يعد الوحيد الذي يتمتع بوضعية مريحة، بعدما بلغ معدل التمويل المسبق لديه 113 في المائة، في حين يواجه نظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد ضغوطاً متزايدة قد تؤدي إلى استنفاد احتياطياته في أفق يتراوح بين خمس وست سنوات إذا استمرت الأوضاع الحالية.
وأشار التقرير إلى أن المتوسط الوطني يخفي اختلافات جوهرية بين أنظمة التقاعد، بالنظر إلى اختلاف تركيبة المنخرطين وقواعد الاشتراك بين موظفي القطاع العام والعاملين في المؤسسات العمومية وأجراء القطاع الخاص، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على التوازنات المالية لكل نظام.
وفي هذا السياق، أكد مدير الاحتياط الاجتماعي بهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، ميمون زباير، أن العائدات المالية تساهم في إعادة التوازن ببعض أنظمة التقاعد، غير أن ذلك لا ينطبق على جميع الصناديق، في ظل استمرار الضغوط الديموغرافية وتزايد عدد المستفيدين من المعاشات، وهو ما يجعل إصلاح منظومة التقاعد من أبرز التحديات المطروحة خلال السنوات المقبلة.





















