متابعة
تشهد فترة العطلة الصيفية تصاعدًا ملحوظًا في محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المسافرين، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الحجوزات الخاصة بالإقامات السياحية وتذاكر السفر، إذ بات المحتالون يعتمدون على عروض وهمية ورسائل مستعجلة لدفع الضحايا إلى إتمام عمليات الدفع دون التحقق من مصداقيتها.
وأفاد تقرير صادر عن Check Point Research بأنه تم تسجيل 47.318 اسم نطاق جديد مرتبط بقطاع السفر خلال شهر ماي 2026، بزيادة بلغت 33% مقارنة بالشهر السابق، فيما تبين أن نطاقًا واحدًا من كل 112 كان مصنفًا على أنه خبيث أو مشبوه، مع رصد مواقع مزيفة تنتحل هوية منصات حجز عالمية لسرقة البيانات البنكية ومعلومات المستخدمين.
وأوضح التقرير أن الهجمات الإلكترونية لم تعد تقتصر على مواقع معزولة، بل أصبحت أكثر تنظيمًا، حيث تم اكتشاف حملة اعتمدت على أكثر من 210 نطاقات إلكترونية أنشئت آليًا للترويج لعروض إقامة وهمية. كما تعرضت شركات السياحة والفندقة والترفيه إلى متوسط 2.291 هجومًا إلكترونيًا أسبوعيًا خلال ماي 2026، بارتفاع 24% على أساس سنوي، فيما قفز حجم الهجمات بنسبة 122% خلال ثلاث سنوات.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه القطاع السياحي الوطني تسجيل أداء قوي، بعدما استقبل المغرب 19,8 مليون سائح خلال سنة 2025، بزيادة 14% مقارنة بالسنة السابقة، مع تسجيل 43,4 مليون ليلة مبيت وتحقيق مداخيل سياحية بلغت 138 مليار درهم. كما تجاوز عدد الوافدين إلى المملكة 7,7 ملايين سائح إلى غاية نهاية ماي 2026.
وبالتوازي مع تنامي الاعتماد على الأداء الإلكتروني، كشفت معطيات بنك المغرب أن عمليات الأداء بالبطاقات البنكية بلغت 192,5 مليون عملية سنة 2024 بقيمة إجمالية وصلت إلى 63 مليار درهم، فيما تجاوزت معاملات التجارة الإلكترونية 38,5 مليون عملية، وهو ما يمثل عملية واحدة من كل خمس عمليات أداء بالبطاقات، وسط تحذيرات من تزايد محاولات الاحتيال على وسائل الدفع الرقمية.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة حديثة صادرة سنة 2026 أن أكثر من ثلث المسافرين تعرضوا لمحاولات احتيال مرتبطة بالحجوزات، بينما أكد 41% من الضحايا أنهم تكبدوا خسائر مالية، ما يعكس تصاعد اعتماد شبكات الجريمة الإلكترونية على استغلال استعجال المستهلكين خلال موسم السفر والعطل.





















