متابعة
سجل القطاع الصناعي المغربي خلال شهر يونيو 2026 مؤشرات إيجابية على مستوى الإنتاج والمبيعات، في وقت ارتفع فيه معدل استخدام الطاقات الإنتاجية إلى 78 في المائة، غير أن هذه الدينامية لم تنعكس بالشكل نفسه على الطلب، الذي ظل يسير بوتيرة أبطأ وسط استمرار ضعف دفاتر الطلبيات.
وأظهرت نتائج الاستقصاء الشهري للظرفية الصناعية أن 42 في المائة من المقاولات أفادت بارتفاع الإنتاج خلال يونيو، مقابل 13 في المائة فقط سجلت تراجعاً، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في نشاط الوحدات الصناعية.
وعلى مستوى المبيعات، أكد نحو 47 في المائة من الصناعيين تسجيل ارتفاع، بينما أشار 17 في المائة إلى انخفاضها، في حين ارتفع معدل استغلال القدرات الإنتاجية بنقطة واحدة ليستقر عند 78 في المائة، وهو ما يعكس عودة تدريجية للنشاط داخل المصانع.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن الطلب لم يواكب نسق الانتعاش، إذ ظلت الطلبيات الجديدة مستقرة بشكل عام، بعدما أفاد ربع المقاولات بارتفاعها، مقابل ربع آخر سجل تراجعها، بينما اعتبرت نصف الشركات أن مستوياتها لم تعرف أي تغيير.
كما واصلت دفاتر الطلبيات تسجيل مستويات أقل من المعدل المعتاد، ما يعكس استمرار الحذر بشأن آفاق النشاط خلال الأشهر المقبلة، ويؤكد أن التعافي الصناعي لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بضعف الطلب وتفاوت الأداء بين مختلف الفروع الصناعية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الصناعة المغربية استعادت جزءاً من زخمها خلال يونيو، إلا أن استدامة هذا التحسن ستظل رهينة بانتعاش الطلب وتعزيز وتيرة الطلبيات، بما يضمن انتقال التعافي من مرحلة ظرفية إلى نمو أكثر رسوخاً.




















