قد يفرض المغرب نفسه كبديل محتمل للصين في سوق حيوي مرتبط بصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، مستفيداً من احتياطياته الكبيرة من الفوسفاط وخبرته المتراكمة في عمليات تنقيته ومعالجته.
وتشير دراسة للباحثة سلمى أنس، نشرها «معهد واشنطن» في 18 غشت الجاري، إلى أن المغرب لا يملك فقط مؤهلات لتعزيز موقعه في سوق الأسمدة الفوسفاطية، بل يمكنه أيضاً أن يتحول إلى مورد مهم لحمض الفوسفوريك المنقى، المعروف اختصاراً بـPPA، وهو أحد المكونات الأساسية في تصنيع بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفات (LFP).
وتبرز أهمية هذا الرهان في ظل هيمنة الصين على نحو 75 في المائة من عمليات تكرير حمض الفوسفوريك المنقى عالمياً، ما يجعل الولايات المتحدة وشركاءها أمام مستوى من الاعتماد على الصين يشبه إلى حد ما التبعية المسجلة في بعض المعادن الأرضية النادرة.
ومع التوسع المتسارع في سوق السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، يُتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على حمض الفوسفوريك المنقى الموجه لبطاريات LFP، مع حاجة السوق إلى نحو 2.5 مليون طن إضافية بحلول سنة 2030، أي ما يعادل تقريباً إنتاج 30 مصنعاً جديداً وفق القدرات الحالية.
غير أن تحويل هذا الإمكان إلى موقع فعلي في سلسلة صناعة البطاريات يظل مرتبطاً بقدرة المغرب على الانتقال إلى إنتاج حمض فوسفوريك بمواصفات «جودة البطاريات» وعلى نطاق صناعي، وهو ما يشكل التحدي الأساسي أمام الاستفادة من هذه الفرصة الاستراتيجية.


















