دخلت تعديلات جديدة على مدونة السير حيز التنظيم، بعد نشر المرسومين رقم 2.24.393 و2.25.145 في الجريدة الرسمية، حيث شملت التغييرات عشرات المواد المرتبطة بالمركبات وقواعد السير والجولان.
وتهم أبرز المستجدات السكوترات الكهربائية والدراجات ذات المساعدة الكهربائية، إلى جانب قواعد تتعلق بوزن وأبعاد المركبات، والمصادقة عليها، وسلاسل أرقام التسجيل.
وبموجب القواعد الجديدة، أصبح ارتداء الخوذة إلزامياً لمستعملي الدراجات ذات العجلتين، مع منع استعمال سماعات الأذن أثناء السياقة، فيما حُددت السرعة القصوى للسكوترات الكهربائية في 25 كيلومتراً في الساعة.
كما تمنع القواعد الجديدة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 8 سنوات من استعمال الطريق العمومية بهذه الوسائل، في إطار تشديد شروط السلامة الخاصة بمستعملي وسائل التنقل الفردية.
ولا تقتصر الإصلاحات على السكوترات، إذ تم تعديل عدد كبير من مقتضيات المرسومين الصادرين سنة 2010، بما يشمل مختلف الجوانب المرتبطة بحركة المرور والمركبات، في محاولة لتحديث الإطار القانوني بما يتلاءم مع التحولات التي تعرفها وسائل التنقل داخل المدن.
ومن أبرز المستجدات إدخال تعريفات قانونية واضحة لمفهومي «مركبة التنقل الشخصي ذات المحرك» و**«الدراجة بالدوس دون مساعدة»**.
وأصبحت السكوتر الكهربائية تُعرّف قانونياً باعتبارها مركبة دون مقعد، مخصصة لنقل شخص واحد، ولا تتوفر على تجهيزات لنقل البضائع، ومزودة بنظام للتوجيه ومحرك أو نظام مساعدة غير حراري.
ويجب أن تتراوح سرعتها القصوى المصممة بين أكثر من 6 كيلومترات في الساعة و25 كيلومتراً في الساعة كحد أقصى، مع منع استخدامها لنقل البضائع أو أشخاص إضافيين.
أما الدراجات ذات المساعدة الكهربائية، فقد تم تحديدها باعتبارها مركبات تتوفر على عجلتين على الأقل، ومجهزة بمحرك كهربائي مساعد لا تتجاوز قوته 250 واطاً.
كما يشترط أن تتوقف المساعدة الكهربائية عندما يتوقف راكب الدراجة عن الدوس، أو تتراجع تدريجياً إلى أن تنقطع بشكل كامل قبل بلوغ سرعة 25 كيلومتراً في الساعة.
ويرى واضعو هذه التعديلات أنها تضع حداً لحالة الغموض التي كانت تحيط باستعمال هذه الوسائل، خصوصاً في ما يتعلق بتحرير المخالفات وتحديد المسؤوليات في حوادث السير.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت ما تزال فيه السلامة الطرقية تحدياً كبيراً بالمغرب، بعدما سجلت الطرق الوطنية 4 آلاف و577 وفاة خلال سنة 2025، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة التشديد القانوني الجديد على الحد من نزيف حوادث السير.




















