متابعة
شهد قطاع التجهيز والماء، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026، إطلاق وإنجاز عدد من المشاريع الكبرى في مجالات السدود وتحلية مياه البحر والطرق والموانئ والتجهيزات العمومية، في وقت فرض توالي سنوات الجفاف وتفاقم الإجهاد المائي تسريع وتيرة الاستثمارات المرتبطة بالماء.
ورُفعت الميزانية المخصصة للبرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027 من 115 إلى 143 مليار درهم، في توجه يهدف إلى تنويع مصادر المياه وتعزيز تأمين التزويد بالمناطق الأكثر عرضة للإجهاد المائي.
وخلال الفترة نفسها، تم الانتهاء من إنجاز تسعة سدود كبرى، بطاقة إضافية تقترب من ملياري متر مكعب، فيما جرى تسريع عدد من المشاريع، من بينها سدا آيت زيات وتمري، اللذان تم تقديم موعد وضعهما في الخدمة بـ17 و33 شهراً على التوالي. كما كانت 14 سداً كبيراً أخرى قيد الإنجاز.
وبالتوازي مع ذلك، تم إطلاق برنامج لإنجاز 155 سداً صغيراً بين 2022 و2027، بكلفة تتجاوز 6.23 مليارات درهم، فيما تم الانتهاء من 16 سداً وبلغت أشغال 15 أخرى مراحل الإنجاز. كما كانت أربعة سدود متوسطة الحجم قيد البناء بكلفة إجمالية تناهز 1.9 مليار درهم.
وشملت الجهود أيضاً تعزيز استغلال المياه الجوفية، من خلال إنجاز 5,143 عملية حفر استكشافية، في محاولة لتوسيع مصادر التزويد بالماء في ظل تراجع استقرار الموارد التقليدية.
وفي المقابل، عرفت تحلية مياه البحر توسعاً لافتاً، إذ ارتفعت القدرة الوطنية من 45 مليون متر مكعب إلى نحو 410 ملايين متر مكعب سنة 2026، موزعة على 17 محطة. كما دخلت عدة محطات الخدمة في مناطق من بينها أكادير-شتوكة، آسفي، الجرف الأصفر، سيدي إفني، الكركرات، العيون وطرفاية، بالتزامن مع إطلاق مشاريع جديدة في الدار البيضاء والداخلة وتوسعات بمحطات آسفي والجرف الأصفر.
ومن المرتقب أن تتجاوز القدرة الوطنية لتحلية مياه البحر 1.7 مليار متر مكعب سنوياً بحلول سنة 2030، في وقت تعززت فيه أيضاً مشاريع الربط بين الأحواض المائية.
وفي هذا الإطار، تم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع نقل مياه سبو نحو أبي رقراق في أقل من عشرة أشهر، حيث جرى، بين شتنبر 2023 ودجنبر 2025، نقل حوالي 950 مليون متر مكعب، ما ساهم في تعزيز تأمين التزويد بالماء بمحور الرباط-الدار البيضاء.
كما عزز الربط بين سدي واد المخازن ودار خروفة، بصبيب بلغ 3.2 أمتار مكعبة في الثانية، تزويد منطقة طنجة-أصيلة بالماء ودعم سقي نحو 21 ألف هكتار.
ولم تقتصر الإجراءات على تعبئة موارد جديدة، بل شملت أيضاً تحسين مردودية شبكات توزيع المياه، التي ارتفعت إلى 78%، إلى جانب تحويل حوالي 367 ألفاً و100 هكتار إضافية إلى نظام الري الموضعي.




















