بلغت تحويلات مغاربة العالم نحو 122 مليار درهم خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.6% مقارنة بسنة 2024، لتواصل بذلك منحاها التصاعدي، بعدما تضاعفت تقريباً خلال العقد الأخير.
وتشكل هذه التحويلات حوالي 7.7% من الناتج الداخلي الخام، كما تعد ثاني أكبر مصدر للعملة الصعبة بعد السياحة، فيما تتوقع مؤشرات بنك المغرب أن ترتفع إلى نحو 130 مليار درهم بحلول 2027.
ورغم ضخامة هذه التدفقات المالية، فإن الجزء الأكبر منها لا يتجه نحو الاستثمار المنتج. إذ تُخصص حوالي 71% للاستهلاك اليومي، خاصة الغذاء والتعليم والصحة، بينما تذهب 21% إلى الودائع البنكية، ولا يتجاوز الاستثمار 8% من إجمالي التحويلات.
ومن بين الأموال الموجهة للاستثمار، يستحوذ العقار على نحو 80%، ما يعني أن حصة محدودة فقط من تحويلات مغاربة العالم تجد طريقها إلى الاقتصاد المنتج، في وقت ما تزال فيه فرص الاستثمار وآليات التمويل الموجهة للجالية محدودة.
ويطرح هذا الواقع تحدياً أمام تحويل تحويلات مغاربة العالم من مصدر لتمويل الاستهلاك والادخار والعقار إلى رافعة للاستثمار وخلق الثروة، خصوصاً مع دعوات رسمية إلى رفع مساهمة الجالية في الاستثمار الخاص الوطني.
وتزداد هذه التحديات مع تشديد القواعد الأوروبية المتعلقة بتتبع التحويلات المالية، في مقدمتها CRD6، وهو ما قد يفرض مزيداً من الشفافية وقابلية تتبع الأموال، في ظل استمرار الاعتماد على التعاملات النقدية داخل الاقتصاد الوطني.



















