متابعة
تستعد الوكالة الوطنية للموانئ لإطلاق حملة موسعة للمراقبة البيئية بميناء الدار البيضاء، بهدف تقييم التأثيرات المرتبطة بالنشاط المينائي والتحقق من مدى مطابقة المؤشرات المسجلة للمعايير والضوابط المعمول بها.
وتشمل العملية، التي تشرف عليها مديرية ميناء الدار البيضاء والجهة التابعة للوكالة الوطنية للموانئ، أربع مكونات رئيسية، تتمثل في جودة الهواء، والضوضاء، والتصريفات السائلة، إضافة إلى الأوحال الناتجة عن عمليات جرف الأحواض والممرات المائية.
وتهدف هذه الحملة إلى إعداد تشخيص دقيق للبصمة البيئية للنشاط المينائي، من خلال جمع معطيات ميدانية ومقارنتها بالمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، أو بالمعايير والأنظمة الأقرب في الحالات التي لا تتوفر فيها مقتضيات تنظيمية محددة.
وفي ما يتعلق بجودة الهواء، ستجرى القياسات في عدد من المناطق داخل ميناء الدار البيضاء، مع التركيز على مجموعة من الملوثات الغازية الرئيسية، من بينها ثاني أكسيد الكبريت (SO₂)، وثاني أكسيد النيتروجين (NO₂)، وأول أكسيد الكربون (CO)، والأوزون (O₃).
كما ستشمل المراقبة قياس الجسيمات العالقة في الهواء، إلى جانب رصد مستويات بعض العناصر والمواد المرتبطة بالغبار، خصوصاً الكادميوم والرصاص، فضلاً عن مادة البنزين، مع تسجيل المعطيات المتعلقة بالظروف والعوامل الجوية خلال فترات القياس.
ووفق المعطيات المتوفرة، ستُنجز عدة حملات للقياس على مستوى ثلاث نقاط داخل الميناء، على أن تمتد بعض عمليات الرصد إلى أربعة أيام متتالية، بما يسمح بتجميع بيانات أكثر دقة حول تطور المؤشرات البيئية خلال فترات مختلفة.
ولا تقتصر العملية على مراقبة جودة الهواء، إذ ستشمل أيضاً قياس مستويات الضوضاء الناتجة عن الأنشطة المينائية، وفحص التصريفات السائلة، فضلاً عن تحليل الأوحال المستخرجة خلال عمليات الجرف، وذلك بهدف تحديد خصائصها وتقييم مدى توافقها مع المتطلبات البيئية المعمول بها.
ومن المرتقب أن توفر نتائج هذه الحملة صورة شاملة عن الوضع البيئي داخل ميناء الدار البيضاء، وأن تساعد على تحديد مصادر التأثير المحتملة ومستوياتها، بما يمكن من اعتماد المعطيات المحصل عليها في عمليات التتبع والمراقبة البيئية للأنشطة المينائية.



















