أطلقت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة النسخة الجديدة من البوابة الوطنية «إدارتي»، في خطوة تروم تقريب الخدمات العمومية من المواطنين والمقاولات، وتبسيط الولوج إليها عبر واجهة رقمية موحدة.
وتأتي النسخة الجديدة ضمن مسار التحول الرقمي للإدارة، من خلال اعتماد مقاربة تضع المرتفق في صلب الخدمة العمومية، وتتيح له الوصول إلى الخدمات الإدارية في أي وقت ومن مختلف الأجهزة، مع العمل تدريجياً على الانتقال من تقديم خدمات منفصلة إلى بناء مسارات رقمية مرتبطة بحاجيات المواطن ومختلف مراحل حياته.
وتوفر البوابة حالياً 874 خدمة إلكترونية، إلى جانب 2533 إجراءً إدارياً منشوراً، فيما تواصل الوزارة، بتنسيق مع الإدارات والمؤسسات العمومية، تحيين وتدقيق المعطيات المدرجة ضمن المنصة، بهدف ضمان تقديم معلومات موثوقة وملائمة للمستخدمين.
كما تتضمن «إدارتي» خاصية «إبداء رأيي»، التي تتيح للمواطنين والمقاولات مشاركة تقييماتهم وتجاربهم بشأن الخدمات الرقمية، بما يوفر معطيات تساعد على رصد الصعوبات وتحسين جودة الخدمات وفق الاستخدامات والانتظارات الفعلية.
وشملت عملية إعادة تصميم البوابة أيضاً جانب الولوجية الرقمية، من خلال تبسيط التصفح والبحث وتنظيم المحتويات، مع إيلاء عناية خاصة بتسهيل استخدام المنصة من طرف الأشخاص في وضعية إعاقة.
ومن المستجدات التي تحملها النسخة الجديدة كذلك إدماج سوق لحلول الذكاء الاصطناعي، يتيح الوصول إلى أدوات وحلول موجهة للمواطنين والمقاولات والإدارات، بهدف المساهمة في تحسين التوجيه ومعالجة المعلومات الإدارية ومواكبة الموظفين العموميين.
وتضع هذه المرحلة الأسس لما تسميه الوزارة الجيل المقبل من الخدمات ضمن مشروع «إدارتي X.0»، الذي يرتكز على الربط بين البوابة والمحفظة الرقمية الوطنية والهوية الرقمية وقابلية التشغيل البيني، إلى جانب مبدأ «مرة واحدة»، بما يقلل الحاجة إلى إعادة تقديم المعطيات نفسها أمام الإدارات المختلفة.
ويرتقب أن يسمح هذا التطور، تدريجياً، بتقديم خدمات أكثر تخصيصاً واستباقية، من خلال تنبيه المرتفق إلى بعض المواعيد والاستحقاقات، واقتراح الخدمات أو الحقوق التي قد تهمه، وتوجيهه تلقائياً نحو الإدارة أو الخدمة المعنية، ضمن إطار يحترم أمن المعطيات وحقوق المستخدمين.




















