متابعة
تتجه انتظارات الفاعلين الاقتصاديين، عقب الانتخابات التشريعية، نحو عدد من الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بمناخ الأعمال والاستثمار والإنتاج والتشغيل، مع مطالب مشتركة تتمحور حول تبسيط المساطر، تسريع تنفيذ السياسات العمومية، وتوفير رؤية أوضح للمقاولات والمستثمرين.
وتختلف الأولويات بحسب القطاعات، إذ تتركز مطالب الفلاحيين على الماء والربحية، فيما يضع الصناعيون التمويل والكفاءات ضمن أبرز التحديات، بينما يطالب المستثمرون بتقليص آجال الإجراءات وتسهيل الولوج إلى العقار.
وفي المقابل، تبرز بالنسبة للمهنيين في قطاع السياحة مسألة التشغيل، بينما يركز العاملون في المجال القانوني على الأمن القانوني، في حين ترتبط انتظارات مهنيي أسواق الرساميل بتمويل الاستثمار والاستدامة المالية.
ورغم اختلاف هذه الملفات، تبرز الرؤية والوضوح كعنصر مشترك في انتظارات مختلف الفاعلين، سواء تعلق الأمر بالقواعد المنظمة للاستثمار، أو الآجال الإدارية، أو مصادر التمويل، أو توفر الموارد والكفاءات.
وفي مجال الاستثمار، يبرز عامل الزمن باعتباره أحد أبرز التحديات، إذ يرى مهنيون أن طول المساطر الإدارية ينعكس مباشرة على تكلفة المشاريع وجدواها الاقتصادية.
وتتضمن المطالب المطروحة في هذا السياق تقليص آجال معالجة الملفات، وتبسيط الإجراءات، وتسريع منح التراخيص، وتعزيز الرقمنة، وتحسين التنسيق بين الإدارات، إلى جانب اعتماد نظام جبائي أكثر وضوحاً واستقراراً وقابلية للتوقع.
كما يظل الولوج إلى العقار الصناعي من بين الإشكالات المطروحة، خاصة مع محدودية توفر الأراضي وتعقد بعض الإجراءات المرتبطة بها. ويُنظر إلى طول فترة انتظار المستثمر قبل إطلاق مشروعه باعتباره عاملاً قد يؤدي إلى تأجيل الاستثمار أو تقليص حجمه أو التخلي عنه.
وبذلك، تبدو الحكومة المقبلة أمام مجموعة من الأوراش القائمة والآليات المعتمدة، مع ضغط متزايد لتحويلها بوتيرة أسرع إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، سواء في شكل استثمارات ومشاريع جديدة أو فرص شغل ونشاط اقتصادي.




















