في ظل تسارع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية وإعادة تشكيل المجال الحضري، تبرز مختبرات الدراسات والاختبارات والمراقبة والقياس كأحد الأطراف الأساسية في ضمان جودة المنشآت وسلامتها، من خلال فحص التربة ومطابقة الخرسانة وتتبع مختلف مراحل إنجاز المشاريع.
غير أن هذه المختبرات تواجه، بحسب مهنيي القطاع، إشكالات قانونية مرتبطة بتحديد المسؤوليات في حال ظهور عيوب أو وقوع أضرار وحوادث في المنشآت.
وفي هذا السياق، عقدت الفيدرالية الوطنية لمختبرات البناء والأشغال العمومية والاختبارات والمراقبة والقياس لقاءً جمع مختلف المتدخلين في قطاع البناء، لمناقشة المسؤولية المرتبطة بجودة المنشآت وسبل حماية الممتلكات.
وأكد رئيس الفيدرالية، عزيز فرطاحي، أن المختبرات تضطلع بدور تقني أساسي عبر توفير القياسات والتشخيصات التي تساعد على اتخاذ القرارات خلال مراحل التصميم والتنفيذ والاستلام.
وشدد على ضرورة تحديد حدود المسؤولية بين المختبرات وباقي المتدخلين، من أصحاب المشاريع ومكاتب الدراسات والمقاولات ومكاتب المراقبة، بالنظر إلى ما يترتب عن مهام المختبرات من مسؤوليات تقنية ومدنية وجنائية.
كما عبر مهنيو القطاع عن رفضهم لتحميل المختبرات مسؤولية الاختلالات بشكل تلقائي عند وقوع نزاعات، مطالبين بتحديد واضح ومنصف للالتزامات القانونية والتعاقدية لكل طرف.




















